شهدت مدينة الحسيمة تحركاً لنشطاء وفعاليات مدنية للتعبير عن رفضهم لما اعتبروه مواقف واستفزازات صادرة عن جهات إسبانية بشأن سبتة ومليلية. في سياق التوتر الذي أعقب أزمة الهجرة الأخيرة بمدينة سبتة. ورفع المشاركون شعارات تؤكد تمسكهم بالموقف المغربي من المدينتين. وتدعو إلى احترام السيادة الوطنية.
وجاء هذا التحرك على خلفية تصاعد النقاش السياسي والإعلامي في إسبانيا حول سبتة ومليلية. خصوصاً بعد موجة العبور الجماعي التي شهدتها سبتة نهاية يوليوز. واستغل عدد من التيارات الإسبانية اليمينية هذه التطورات للدعوة إلى مواقف أكثر تشدداً تجاه المغرب. وهو ما أثار ردود فعل من فعاليات مغربية.
وأكد المشاركون في الاحتجاج أن العلاقات المغربية الإسبانية لا ينبغي أن تكون على حساب الثوابت الوطنية. داعين إلى التعامل مع الملفات الخلافية عبر الحوار والقنوات الدبلوماسية. كما انتقدوا الخطاب الذي يعتبرونه موجهاً ضد المغرب أو ضد رموزه ومصالحه. خصوصاً في ظل استمرار التعاون بين البلدين في مجالات الأمن والهجرة والتجارة.
وتأتي تحركات الحسيمة بالتزامن مع توتر سياسي متزايد حول المدينتين. بعدما جدد مسؤولون إسبان التأكيد على موقف مدريد من سيادتها على سبتة ومليلية. في وقت أكد فيه مسؤولون وأحزاب مغربية تمسكهم بمطالب المملكة. كما أثارت وقائع مرتبطة بالاحتجاجات في إسبانيا. من بينها تمزيق العلم المغربي. انتقادات واسعة داخل المغرب.
ويعكس الحراك بالحسيمة عودة ملف سبتة ومليلية إلى الواجهة الشعبية والسياسية. بالتوازي مع الجدل الدبلوماسي الذي تشهده العلاقات بين الرباط ومدريد. وبينما يطالب النشطاء بالحفاظ على الموقف المغربي من المدينتين والتصدي لما يعتبرونه استفزازات. تظل قنوات الحوار والتعاون بين البلدين قائمة رغم استمرار الخلاف حول قضية السيادة.



