قررت السلطات الإيطالية تمديد إجراءات المراقبة الحدودية مع إسبانيا لمدة 15 يوماً إضافياً. في خطوة تأتي على خلفية التداعيات المستمرة لأزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة خلال يوليوز الماضي. وكانت روما قد أعادت فرض الضوابط على الحدود الجوية والبحرية مع إسبانيا اعتباراً من فاتح غشت. قبل أن تقرر تمديدها مرة أخرى.
وأوضحت المعطيات المتاحة أن الإجراء الإيطالي يستهدف الحد من انتقال المهاجرين من إسبانيا نحو الأراضي الإيطالية. في ظل المخاوف التي أعقبت موجة العبور الجماعي إلى سبتة. وبحسب السلطات الإسبانية. عبر نحو 72 ألف شخص من المغرب إلى المدينة خلال يومي 30 و31 يوليوز. فيما لا يزال آلاف المهاجرين موجودين فيها.
ولا يتعلق الأمر بتعليق شامل لاتفاقية شنغن. وإنما بإعادة فرض مراقبة مؤقتة على الحدود. وهو إجراء تسمح به قواعد فضاء شنغن في ظروف استثنائية مرتبطة بالأمن أو الهجرة. وتشير المفوضية الأوروبية بدورها إلى أن التطورات الأخيرة المرتبطة بمدينة سبتة كانت من بين الأسباب التي دفعت إلى استمرار إجراءات المراقبة الحدودية.
وفي خطوة مقابلة. قررت إسبانيا هي الأخرى مواصلة مراقبة الوافدين جواً وبحراً من إيطاليا لمدة 15 يوماً إضافية. ما يعكس طبيعة الإجراءات المتبادلة بين البلدين على خلفية أزمة سبتة. وأثار استمرار هذه التدابير نقاشاً داخل إيطاليا وإسبانيا بشأن مدى ضرورتها وتأثيرها على حرية التنقل داخل الفضاء الأوروبي.
ويأتي التطور في وقت لا تزال فيه تداعيات أزمة سبتة تلقي بظلالها على السياسة الأوروبية للهجرة. خصوصاً مع الضغط الذي تواجهه المدينة في مجال استقبال المهاجرين والقاصرين. ومع تمديد الإجراءات الإيطالية والإسبانية. تتجه الأنظار إلى قدرة مدريد وروما والاتحاد الأوروبي على احتواء تداعيات الأزمة وإعادة حركة التنقل داخل فضاء شنغن إلى وضعها الطبيعي.



