شريط الاخبار
Election 2026

وفاة ملاديتش “جزار البلقان” تعيد مأساة “سربرنيتسا” إلى واجهة البوسنة

Election 2026

توفي راتكو ملاديتش. القائد السابق لجيش صرب البوسنة. يوم 27 غشت 2026 داخل منشأة احتجاز تابعة للأمم المتحدة في لاهاي. عن عمر ناهز 84 عاماً. بينما كان يقضي حكماً بالسجن مدى الحياة. وأدين ملاديتش بارتكاب الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب. وفي مقدمتها مسؤوليته عن مجزرة سربرنيتسا عام 1995.

Election 2026

وتعيد وفاته إلى الواجهة واحدة من أكثر صفحات حرب البوسنة دموية. إذ شهدت سربرنيتسا في يوليوز 1995 قتل أكثر من 8 آلاف رجل وفتى من مسلمي البوسنة. في جريمة وصفتها المحاكم الدولية بأنها إبادة جماعية. وكانت المدينة قد أعلنت منطقة آمنة تحت حماية الأمم المتحدة. لكن القوات التابعة لملاديتش سيطرت عليها قبل تنفيذ عمليات القتل الجماعي.

وبعد سنوات من الفرار. أُلقي القبض على ملاديتش في صربيا عام 2011. قبل نقله إلى لاهاي لمحاكمته أمام المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة. وفي 2017 صدر بحقه حكم بالسجن مدى الحياة. وأكدت محكمة الاستئناف التابعة لآلية الأمم المتحدة الخاصة بالمحاكم الجنائية الحكم عام 2021. لترسخ مسؤوليته الجنائية عن جرائم الإبادة والتطهير العرقي وحصار سراييفو.

ولم ينهِ الحكم القضائي الجدل حول إرث ملاديتش. إذ لا يزال يحظى لدى بعض القوميين الصرب بصورة مختلفة عن تلك التي رسمتها المحاكم الدولية والناجون من الحرب. وبعد وفاته. انتقد الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش طريقة تعامل المحكمة الأممية مع طلبات الإفراج عنه لأسباب صحية. في حين رأى ناجون وأسر الضحايا أن موته لا يغير شيئاً من حقيقة الجرائم التي ارتكبت في البوسنة.

ويأتي رحيل ملاديتش في وقت لا تزال فيه ذاكرة سربرنيتسا حاضرة بقوة في البوسنة. حيث تواصل عائلات الضحايا البحث عن رفات المفقودين وإحياء ذكرى القتلى. وبينما أُغلقت حياة أحد أبرز المتهمين بجرائم الحرب في البوسنة. تبقى قضية الذاكرة والعدالة والمصالحة مفتوحة. في ظل استمرار الانقسامات السياسية والمجتمعية التي خلفتها الحرب التي انتهت باتفاق دايتون عام 1995.

Election 2026