بدأت في إسبانيا محاكمة يواكيم بروبيرج، صهر عمدة مدينة ماربيا الإسبانية والعضو السابق في مجلس الشيوخ عن حزب الشعب، بتهم تتعلق بالانتماء إلى شبكة دولية لتهريب المخدرات.
ووفقًا لوكالة الأنباء الإسبانية “إيفي”، تم اتهام بروبيرج بالتورط في تهريب الحشيش والماريجوانا من المغرب إلى إسبانيا، قبل أن تُوزع هذه المخدرات عبر الأراضي الأوروبية، خاصة في السويد.
وأظهرت التحقيقات أن الشبكة التي كان بروبيرج جزءًا منها، كانت تنقل المخدرات عبر السواحل الإسبانية بهدف إعادة توزيعها في أنحاء مختلفة من أوروبا، حيث كانت السويد من بين أبرز الوجهات.
وقد بدأت القضية بعد أن قدمت السلطات السويدية تنبيهًا بخصوص نشاط مشبوه مرتبط بالتهريب في إسبانيا، يشمل جرائم عنف واغتيالات مرتبطة بتجارة المخدرات.
وأشارت التحقيقات إلى أن بروبيرج تم رصده أثناء سفره على متن عبارة قادمة من طنجة، حيث كان برفقة أحد أبرز المشتبه بهم. ورغم أن هذه الرحلة لم تكشف عن أي ارتباط مباشر، فإن التحريات اللاحقة بينت دوره في تزويد زبائن أوروبيين بعينات من المخدرات، وكذلك تنسيق عمليات التهريب مع مهربين داخل المغرب.
كما تم العثور على دليل آخر على تورط بروبيرج، وهو استخدامه لبطاقات هاتف مشفرة عبر شبكة “Encrochat”، التي تُستخدم في التواصل بين المهربين. ومن بين الأشخاص الذين تواصل معهم بروبيرج شخص يُعرف بلقب “جامع الخضر”.
ويواجه بروبيرج عقوبة بالسجن قد تصل إلى 18 عامًا، بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها 30 مليون يورو. في المقابل، تم التوصل إلى اتفاق مع 11 متهماً آخرين في القضية، حيث اعترفوا بالتهم مقابل تخفيف العقوبات المقررة بحقهم.
وتستمر محاكمة هذه القضية، التي تعد من أكبر القضايا العابرة للحدود بين شبكات تهريب المخدرات في شمال المغرب وأوروبا الشمالية عبر الأراضي الإسبانية، وسط توقعات بأن تكشف عن مزيد من التفاصيل خلال الأيام المقبلة.



