صعّد حزب فوكس اليميني الإسباني لهجته تجاه المغرب. مطالباً حكومة بيدرو سانشيز بتعليق العمل بمعاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون الموقعة بين البلدين. في خطوة تأتي على خلفية التوتر المتصاعد بشأن سبتة ومليلية وتداعيات أزمة الهجرة الأخيرة في سبتة.
وأقر الحزب. بقيادة سانتياغو أباسكال. بياناً سياسياً يدعو إلى تعليق المعاهدة إلى حين حصوله. وفق طرحه. على إعلان مغربي «صريح وواضح» باحترام السيادة الإسبانية على سبتة ومليلية وباقي المناطق التي تعتبرها مدريد خاضعة لسيادتها. كما دعا إلى إعادة النظر في مختلف أوجه التعاون مع المغرب وفق مبدأ «المعاملة بالمثل».
ولم يتوقف تصعيد فوكس عند المطالبة بتعليق المعاهدة. إذ سجل نوابه في مجلس الشيوخ مبادرة تدعو الحكومة إلى استدعاء السفيرة المغربية في مدريد والتشاور مع السفير الإسباني في الرباط. مع المطالبة بسحب السفير الإسباني وطرد السفير المغربي في حال استمرار ما يعتبره الحزب مساساً بالسيادة الإسبانية. كما طالب بموقف رسمي مغربي بشأن سبتة ومليلية.
وتأتي هذه المطالب في سياق سياسي حساس أعقب موجة الهجرة الجماعية التي شهدتها سبتة خلال يوليوز الماضي. والتي دفعت ملف العلاقات المغربية الإسبانية إلى واجهة النقاش السياسي في إسبانيا. وبينما يتبنى فوكس خطاباً أكثر تشدداً ويدعو إلى إجراءات دبلوماسية قوية. تؤكد الحكومة الإسبانية أهمية استمرار التعاون مع الرباط. خصوصاً في المجالين الأمني والهجرة. فقد وصف وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس التعاون المغربي بأنه «لا غنى عنه» في التعامل مع الأزمة الأخيرة.
ويظل تعليق معاهدة الصداقة أو سحب السفراء مطلباً سياسياً من حزب معارض. وليس قراراً حكومياً دخل حيز التنفيذ. ويأتي التحرك البرلماني لفوكس أيضاً في وقت يحاول فيه الحزب الضغط على الحزب الشعبي لاتخاذ مواقف أكثر تشدداً تجاه المغرب. بينما يفضل «الحزب الشعبي» الإبقاء على قنوات التعاون مع الرباط. مع انتقاد حكومة سانشيز لطريقة تدبيرها لأزمة سبتة.



