سلطت الصحافة الإسبانية الضوء على مضامين الخطاب الملك اليوم الجمعة أمام البرلمان، معتبرة أنه حمل رسائل واضحة بشأن مستقبل العلاقات المغربية الإسبانية، ولا سيما التعاون في مجال الهجرة غير النظامية.
وركزت القراءة الإعلامية الإسبانية على انتقاد الملك لما وصفه بـ«التصريحات غير المسؤولة لبعض الأوساط السياسية والإعلامية»، وما اعتبره استغلالا لأحداث 30 و31 يوليوز، وهي إشارات فسرتها بعض التحليلات على أنها موجهة إلى أطراف سياسية إسبانية اتخذت مواقف متشددة تجاه المغرب خلال الأزمة.
كما توقفت الصحافة الإسبانية عند تأكيد الملك أن النموذج الحالي للتعاون في مجال الهجرة أصبح متجاوزا، في ظل ما وصفه بتحديات ترتبط ببعض المقتضيات القانونية والقرارات القضائية التي تعرقل إعادة القاصرين والمهاجرين الذين يقدمون أنفسهم على أنهم لاجئون.
وفي هذا السياق، رأت المصادر الإسبانية أن الخطاب يثير مسألة مدى قدرة آليات التعاون القائمة على مواكبة التحديات الجديدة، خصوصا في ظل تباين المقاربات بشأن تدبير الهجرة وحماية حقوق القاصرين، وما يرافق ذلك من نقاش سياسي وقانوني داخل إسبانيا.
ولم تقتصر مضامين الخطاب، وفق هذه القراءات، على ملف الهجرة، بل امتدت إلى طبيعة الشراكة بين البلدين، بعدما شدد الملك محمد السادس على أن العلاقات المغربية الإسبانية تمثل «خيارا سياديا والتزاما طوعيا»، لا يمكن إخضاعه للضغط أو التهديد أو الابتزاز.
كما أولت الصحافة الإسبانية اهتماما لإعلان الملك عن إعداد وثيقة تتضمن رؤية استراتيجية جديدة للتعاون مع الشركاء، تروم تعزيز التنمية المشتركة والتنافسية الاقتصادية والاستقرار الإقليمي، وهو ما قرأته بعض التحليلات باعتباره مؤشرا على توجه نحو إعادة تحديد أولويات الشراكة المغربية الإسبانية.

