ندد فريق العدالة والتنمية بجماعة الرباط، بالفشل التدبيري الذي يشكل السمة البارزة لسنتين شبه فارغة من الإنجازات الميدانية لصالح الساكنة.
وقال الفريق “إذا كانت محصلة سنتين كاملتين من عمر هذه الولاية تبدو شبه بيضاء، فمن حقنا التخوف من طريقة تدبير رئيسة الجماعة للشأن المحلي خلال السنوات المتبقية من عمر هذه الولاية، والتساؤل عن القدرة لأجرأة البرامج الانتخابية التي وُعِد المواطنون بها، والتي تبين بالواقع الملموس بأنها كانت مجرد شعارات وحبرا على ورق”.
وسجل بأسف الفشل السياسي الذريع لعمل مجلس جماعة الرباط، بسبب صراعات وسجالات متعددة للرئيسة مع أغلب الفرقاء السياسيين والاجتماعيين والاقتصاديين بتراب مدينة الرباط، ولعل أبرزها:
-عدم القدرة على استثمار الظروف السياسية والمؤسساتية المساعدة، والتي واكبت انتخابها كرئيسة لجماعة الرباط.
– مجازفة رئيسة المجلس منذ بداية هذا الانتداب بتصريحات لا مسؤولة حول أوضاع الجماعة، يمكن التذكير ببعضها على سبيل الذكر لا الحصر: الادعاء بهتانا بمخلفات سلبية لتسيير الولاية السابقة والتي كان حزبها طرفا رئيسيا فيها ويتحمل بها مسؤوليات تدبيرية وازنة آنذاك. ومع مرور أكثر سنتين، تأكد وبالملموس عجزها عن القيام بما كانت تدعيه من قدرة على التغيير (تشغيل الشباب والنساء، وإعادة تشغيل بعض الأحياء الصناعية، تنمية موارد الجماعة وتحقيق فائض غير مسبوق….).
-السعي منذ بداية الانتداب وبشكل ممنهج، وبعيدا على المقتضيات القانونية، لتضعيف المقاربة التشاركية، والتجني على حقوق المعارضة والالتفاف عليها رغم التنصيص الدستوري عليها، وجعل مخالفة بعض مقتضيات القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات بشكل متكرر وكأنه أمر طبيعي ومألوف في اشتغالها، وآخر تجليات ذلك ما حدث خلال جدولة جلسات دورة أكتوبر 2023.
– العجز البين عن الاستفادة من كفاءات أعضاء المجلس من ذوي التجربة والسبق، والذين راكموا خبرة في تدبير وتتبع شؤون الجماعة.
– اشتغال رئيسة المجلس بمنطق البوز في خرجاتها الإعلامية غير المحسوبة، وإثارة قضايا متعددة لم تستطع معالجتها، بل وقامت بعكس ما كان ينتظر منها. ونموذج ذلك ما صرحت به من وجود 2400 موظف شبح، والتي عجزت إلى حدود الآن عن تقديم أجوبة مقنعة بخصوصها، وهو أمر لا يستقيم مطلقا بتدبير عاصمة المملكة.
-الضعف التدبيري البين، ويتجلى ذلك من خلال رداءة الوثائق التي تنتجها الجماعة، وخصوصا ملفات الدورات، وتواضع شديد في بسط مبررات مقنعة للعديد من المبادرات على شاكلة رفض مقترحات تعديل القرار الجبائي كنموذج، والفشل الذريع في ضمان انطلاقة جيدة وسليمة للعقود الجديدة للنظافة، والتي صوت عليها فريقنا بالإيجاب في حينه. إلا أننا شهدنا وبكل أسف تراجعات حقيقية بقطاع التنظيف وجمع النفايات بتراب جل مقاطعات المدينة، على الرغم من الزيادة المهولة في كلفتها خلال هذه الولاية بالمقارنة مع الولاية السابقة.
– الضعف السياسي الواضح، والذي يتجلى في خلق صراعات مع الجميع، بدءا بأعضاء من المعارضة بالمجلس، ومرورا بفئات عريضة من المهنيين والعديد من موظفي الجماعة، ووصولا إلى منتخبي أحزاب التحالف معها، وانتهاء بجل أعضاء حزبها.
– العجز عن أخذ زمام مبادرة خالصة باسم الجماعة، تخدم الساكنة، أو على الأقل حسن استثمار كل العوامل الإيجابية التي تتوفر لها للنهوض بمسؤولية تمثيل ساكنة العاصمة.
وأكد الفريق على إيمانه القوي بأن ساكنة جماعة الرباط، تستحق أن تسير من طرف عمدة تتحلى أو يتحلى بالكفاءة السياسية والقدرة التدبيرية والقوة الاقتراحية وكذا الخبرات الميدانية المتراكمة، قصد مجابهة كل التحديات ومتطلبات الاستحقاقات الوطنية لبلادنا، لكيلا يتم الاستخفاف بالمسؤولية الملقاة على عاتق الجميع اتجاه ساكنة العاصمة.
وأوضح أن تصويته بالرفض على ميزانية سنة 2024، التي لم تتضمن أي اجتهاد أو ابتكار يذكر كما سبقت الوعود السخية لذلك، وحافظت على نفس توقعات مداخيل الجماعة العادية، بالإضافة إلى الاستمرار بإنهاك الميزانية بمصاريف للتسيير غير العقلاني، عبر الاحتفاظ بنفس أرقام السنة الفارطة المهولة التي تهم مصاريف السفريات والمهمات بالخارج للرئيسة والمستشارين وشراء الوقود والزيوت وقطع الغيار وصيانة وإصلاح السيارات المبالغ في أرقامها كما جرت العادة بذلك، بالإضافة إلى الميزانية المرصودة للإطعام وإبداء الكرم على حساب المال العام في زمن الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يعاني منها عموم المواطنين، وفي ظرفية تستدعي ترشيد النفقات.
وجدد تأكيده للرأي العام بدائرة النفوذ الترابي لجماعة الرباط، على اِلتزامه الدائم بالدفاع عن مصالحهم من أي موقع يتواجد به، وعلى عزمه الأكيد لمواجهة العبث في التدبير، ومواصلة جهوده الحثيثة من موقع المعارضة البناءة بغية الإسهام، مع كل الأطراف المعنية، في الإعلاء من قيم الديمقراطية التمثيلية والتشاركية، وتقديم مقترحات عملية لتجويد خدمات للقرب تليق بمستوى طموح ساكنة العاصمة.
وذكر فريق العدالة والتنمية، بمساهمة أعضاء الفريق في الرفع من أداء المجالس المنتخبة بالرباط من خلال مداخلات قيمة ومسؤولة خلال كل الدورات، والعمل على إنتاج وثائق ذات قيمة مضافة، مثل كناش مقترحات لبرنامج عمل الجماعة للفترة 2022-2027، وتقديم ملاحظات قيمة عن برمجة فائض ميزانية 2022، ومقترحات متعلقة بمشروع تصميم تهيئة ضفتي أبي رقراق، ووثيقة متضمنة لملاحظات الفريق بخصوص مشروع تصميم تهيئة الرباط …





