رفع الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية محمد نبيل بنعبد الله سقف طموح حزبه في الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026. محدداً هدفاً يتمثل في الوصول إلى 51 مقعداً بمجلس النواب. ويأتي هذا الطموح في سياق انتخابي يسعى فيه الحزب إلى تعزيز حضوره البرلماني والانتقال من موقع المعارضة إلى موقع أكثر تأثيراً في المشهد السياسي المقبل.
ويخوض حزب «الكتاب» الاستحقاق المقبل دون مشاركة أمينه العام شخصياً في السباق الانتخابي. بعدما حسم بنعبد الله قراره بعدم الترشح. وبحسب معطيات نقلتها مصادر من المكتب السياسي للحزب. فإن هذا القرار لم يكن وليد الأسابيع الأخيرة. بل يعود إلى ما بعد انتخابات 2021. حيث اختار بنعبد الله التفرغ لقيادة الحملة وتتبع الدوائر والملفات السياسية للحزب.
ويشكل عدم ترشح بنعبد الله تغييراً لافتاً مقارنة بالانتخابات السابقة. إذ كان قد خاض انتخابات 2021 بدائرة الرباط المحيط ولم يتمكن من الفوز بمقعد. وقد حسم الحزب هذه المرة خيار الاعتماد على مرشحين آخرين. بينما يتولى أمينه العام إدارة الحملة السياسية والتنظيمية على المستوى الوطني.ويأتي رفع سقف الطموح إلى 51 مقعداً في وقت كان الحزب قد حصل في انتخابات 2021 على أزيد من عشرين مقعداً. ما يجعل الهدف المعلن يتطلب مضاعفة حصيلته السابقة بشكل كبير. ويربط الحزب هذا الطموح برغبته في توسيع حضوره المؤسساتي والدفاع عن مشروعه السياسي والاقتصادي والاجتماعي. خاصة في ظل انتقاداته المتواصلة لأداء الحكومة الحالية.
ويضع هذا الهدف حزب التقدم والاشتراكية أمام اختبار انتخابي كبير. خصوصاً مع المنافسة القوية بين الأحزاب على المقاعد البرلمانية. وتعدد الرهانات المرتبطة بالانتخابات المقبلة. غير أن رقم 51 مقعداً يظل هدفاً سياسياً معلناً من قيادة الحزب. وليس توقعاً لنتيجة انتخابية مؤكدة. إذ ستحدد صناديق الاقتراع في النهاية حجم التمثيلية التي سيحصل عليها «الكتاب» داخل مجلس النواب.



