شهدت العاصمة الإسبانية مدريد. الأربعاء 2 شتنبر 2026، تجمعات احتجاجية مرتبطة بأزمة سبتة وتداعيات موجة العبور الجماعي للمهاجرين التي شهدتها المدينة خلال يوليوز الماضي. ورفعت خلال التحركات شعارات تؤكد «إسبانية» سبتة وتنتقد طريقة تعامل الحكومة المركزية مع الأزمة، فيما اتخذت الاحتجاجات في بعض المواقع منحى أكثر حدة تجاه المغرب.
وخلال إحدى التحركات، أقدم رئيس حركة Democracia Nacional بيدرو تشابارو ونائبه غونثالو مارتين على تمزيق العلم الوطني المغربي بشكل رمزي، في مشهد أثار استنكاراً واسعاً بين أفراد الجالية المغربية ومتابعين للعلاقات بين البلدين. ونقلت مصادر أن الحركة رافقت الواقعة بخطاب شديد اللهجة تجاه المغرب، في سياق تصعيد سياسي يرتبط بملف سبتة والهجرة.
وتأتي هذه الواقعة في ظل موجة احتجاجات أوسع عرفتها إسبانيا دعماً لمدينة سبتة، حيث شهدت مدريد ومدن أخرى تجمعات طالبت الحكومة بالتحرك لمعالجة تداعيات الأزمة، بينما استغل اليمين المتطرف الملف لرفع مطالب أكثر تشدداً تجاه المغرب والهجرة. وقدرت وكالة الأنباء الإسبانية «إفي» أعداد المشاركين في مختلف المدن بالآلاف. فيما تجاوز الحضور في بعض التجمعات عشرات الآلاف.
وجاءت الاحتجاجات في وقت لا تزال فيه العلاقات المغربية الإسبانية تحت ضغط سياسي وإعلامي بسبب أزمة سبتة. وفي المقابل. أكد رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز أنه لا توجد أدلة قاطعة تثبت أن المغرب خطط لتدفق المهاجرين إلى المدينة. في موقف يفصل بين التعاون مع الرباط وبين الاتهامات التي روجت لها جهات سياسية وإعلامية خلال الأزمة.
وتعكس واقعة تمزيق العلم المغربي. إلى جانب الشعارات المرفوعة خلال الاحتجاجات. انتقال جزء من الجدل حول الهجرة وسبتة من النقاش السياسي إلى مظاهر عدائية تجاه المغرب ورموزه الوطنية. ويأتي ذلك في مرحلة حساسة تحاول فيها مدريد الإبقاء على التعاون مع الرباط في ملفات الهجرة والأمن. بالتزامن مع استمرار الخلاف السياسي حول وضع سبتة ومليلية.



