طرح وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير خطة سياسية جديدة تهدف إلى تهجير غالبية سكان قطاع غزة من القطاع خلال سبع سنوات. تحت مسمى «الهجرة الطوعية». وكشف بن غفير عن الخطة، الخميس 3 شتنبر 2026، بالتزامن مع استعداد حزبه للانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر المقبل، داعياً إلى إنشاء وزارة حكومية تتولى ملف تهجير سكان غزة إلى دول أخرى.
وتقترح الخطة، التي حملت اسم «فك الارتباط 710»، إخراج نحو 250 ألف فلسطيني خلال السنة الأولى، ثم 1.11 مليون شخص في غضون ثلاث سنوات، وصولاً إلى 1.86 مليون خلال سبع سنوات. ويقدر عدد سكان قطاع غزة بنحو 2.3 مليون نسمة، ما يعني أن الخطة تستهدف نقل الغالبية الساحقة من سكان القطاع إلى خارجه.
ويقترح بن غفير إنشاء جهاز حكومي خاص بـ«الهجرة» والتوصل إلى اتفاقات مع دول تستقبل الفلسطينيين. إلى جانب توفير ما وصفه بـحزمة استيعاب تشمل تكاليف السفر والسكن الأولي والتكوين المهني والمساعدة في الحصول على العمل لمدة تصل إلى عامين. وذكرت الخطة دولاً محتملة للاستقبال. من بينها تركيا وإثيوبيا والكونغو وبعض الدول العربية. دون الإعلان عن اتفاقات نهائية معها.
وتتزامن هذه الخطة مع تصريحات لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أكد فيها أن خطط تسهيل خروج الفلسطينيين من غزة لا تزال قيد النقاش. بعدما سبق أن جرى تجميد مقترح مشابه طرحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ويكشف تزامن المواقف عن استمرار حضور فكرة «الهجرة الطوعية» داخل النقاش السياسي الإسرائيلي. رغم الاعتراضات الدولية والفلسطينية الواسعة عليها.
وتثير الخطة انتقادات حقوقية وقانونية بسبب طبيعة الظروف التي يعيشها سكان غزة. حيث تحذر منظمات حقوق الإنسان من أن نقل السكان تحت ضغط الحرب والدمار وغياب الظروف المعيشية الملائمة قد يثير مخاوف جدية بشأن التهجير القسري ونقل السكان بصورة مخالفة للقانون الدولي. وفي المقابل. يصر بن غفير على وصف مشروعه بـ«الطوعي». فيما لا يمثل طرحه حتى الآن قراراً حكومياً إسرائيلياً نافذاً أو اتفاقاً دولياً لتوطين الفلسطينيين خارج غزة.



