عبر التنسيق النقابي بوزارة التجهيز والماء، عن استنكاره الشديد واستيائه البالغ إزاء إقدام وزارة التجهيز والماء، بتنسيق مع مؤسسة الأعمال الاجتماعية للأشغال العمومية، على مراسلة الأمانة العامة للحكومة بتاريخ، 14 ماي بخصوص مشروع تعديل القانون المنشئ للمؤسسة، في تغييب تام للفرقاء الاجتماعيين، وضداً على ما تم الاتفاق عليه خلال جلسات الحوار الاجتماعي.
وذكر التنسيق المذكور، في رسالة له إلى نزار بركة، توصلت الجريدة بنسخة منها، الوزير، بتعداته للنقابات، بتنظيم أيام دراسية مخصصة لمراجعة القانون الداخلي للمؤسسة، وكذا مراجعة وتحسين النظام الأساسي الخاص بموظفي ومستخدمي المؤسسة، إلى جانب مراجعة القانون المنشئ للمؤسسة، وذلك بحضور ممثلي النقابات الأكثر تمثيلية داخل مجلس التوجيه والمراقبة.
وقد تم تضمين هذا الالتزام، حسب البيان، في محضر الاجتماع الأخير للمجلس، إضافةً إلى مطلب النقابات، خلال جلسات الحوار الاجتماعي، بتمثيلية وطنية في هذا اليوم الدراسي بهدف مناقشة المقترحات والرؤى المتعلقة بهذه التعديلات الجوهرية. وهو التزام يعكس، في ظاهره إرادة لاحترام مبدأ التشاركية والحوار الجاد.
وشدد البيان، أن التنسيق النقابي، تفاجأ بهذا الإجراء الذي وصفه بالأحادي، معتبرا هذه الخطوة استخفافًا بأدوار النقابيين في وقت كان يستعد فيه، بكل جدية ومسؤولية لتقديم مقترحاتنا المهمة والملحة خلال الأيام الدراسية المرتقبة، بهدف الإسهام في تعزيز الحكامة داخل المؤسسة، وضمان الحقوق الاجتماعية والمهنية للموظفات، والموظفين وكذا العاملات والعاملين بالشساعة.
وسجل البيان، بأسف بالغ أن هذا السلوك الأحادي لا ينسجم مع ما عهدناه منكم السيد الوزير ومن السيد الكاتب العام للوزارة من حرص صادق على احترام مبادئ الحوار والتشارك مع الفرقاء الاجتماعيين، مما يثير القلق بشأن هذا التراجع غير المبرر عن منطق الشراكة والتوافق، ويشكل سابقة لم تكن في الحسبان.
وحمل التنسيق النقابي الوزارة ومؤسسة الأعمال الاجتماعية للأشغال العمومية (FOSTP) كامل المسؤولية فيما ستؤول إليه الأوضاع، ودعاهما إلى التراجع الفوري عن هذه المقاربة الإقصائية بسحب مشروع تعديل القانون المذكور، والعودة إلى التزامات الحوار الجاد والمسؤول الذي يحترم تمثيلية النقابات ويضمن الشفافية والإنصاف.




