أثارت تصريحات منسوبة إلى قس إسباني دعا فيها إلى قصف مدينة الرباط وغزو المغرب وتنصير سكانه موجة من الجدل، بالتزامن مع استمرار تداعيات أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه سلطات سبتة تحديات متزايدة في تدبير أوضاع المهاجرين الذين دخلوا المدينة خلال موجة العبور الأخيرة، خاصة القاصرين غير المرافقين، الذين تلتزم السلطات الإسبانية بإيوائهم وفقا للقوانين المعمول بها.
وكان وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي-مارلاسكا، قد كشف عن الرقم الحقيقي للمهاجرين، ومعظمهم من المغاربة، الذين دخلوا إلى سبتة يوم الخميس 30 يوليو 2026.
وخلال ندوة صحافية عقدها الثلاثاء، رفع الوزير العدد المعلن سابقا من 50 ألفا إلى 72 ألف مهاجر، مؤكدا أن نحو 70 ألفا منهم عادوا إلى المغرب، في حين تؤكد سلطات الحكم الذاتي في المدينة استمرار وجود قرابة خمسة آلاف مهاجر.
وفي السياق، رفض وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، تحميل المغرب مسؤولية أحداث الدخول الجماعي إلى مدينة سبتة التي بدأت الأسبوع الماضي، مؤكدا أهمية الحفاظ على العلاقات الثنائية بين البلدين والإشادة بالتعاون الذي أبدته السلطات المغربية منذ بداية الأزمة.
وأوضح ألباريس، في تصريحات أدلى بها قبيل اجتماع مع ممثلين عن الاتحاد الأوروبي، أن الحكومة الإسبانية تتمسك بعلاقاتها الجيدة مع المغرب، مشيرا إلى أن الرباط بذلت جهودا للتعامل مع التطورات التي شهدتها المدينة الحدودية.

