جورنال 24
الأربعاء, 4 نوفمبر 2026
إعلان

فرنسا.. توقيف نحو 5 آلاف شخص منذ انطلاق احتجاجات غلاء المعيشة

أعلن وزير العدل الفرنسي، جيرالد دارمانان، الثلاثاء 3 نونبر، أن السلطات القضائية باشرت 2290 متابعة قضائية، فيما مثل 1820 شخصا أمام المحاكم، منذ انطلاق الاحتجاجات ضد غلاء المعيشة في 17 أكتوبر الماضي، مشيرا إلى أن إجمالي عدد الموقوفين بلغ 4914 شخصا.

وأوضح دارمانان أن 70 في المائة من الموقوفين بالغون، مقابل 30 في المائة من القاصرين، معتبرا أن هذه الأرقام تعكس تحولا نحو تورط البالغين، بدل استمرار الاتجاه الذي كان سائدا بين تلاميذ المدارس الثانوية.

وبحسب المعطيات التي قدمها الوزير، صدرت أحكام بالسجن في حق 404 أشخاص ممن مثلوا أمام المحاكم، فيما أودع 329 منهم السجن، واصفا الحصيلة القضائية بأنها «رد قوي للغاية» على أعمال العنف والتخريب التي رافقت الاحتجاجات.

إعلان

وأشار دارمانان إلى أن 95 في المائة من المدانين رجال، مقابل 5 في المائة نساء، وأن ثلثيهم تتراوح أعمارهم بين 18 و25 سنة، فيما يحمل 70 في المائة منهم الجنسية الفرنسية. كما أن أكثر من نصفهم لم يسبق أن كانت لهم سوابق قضائية.

وفي إطار تشديد الإجراءات، أعلن الوزير، في 19 أكتوبر الماضي، توجيه مذكرة إلى المدعين العامين تدعو إلى التعامل مع مرتكبي أعمال العنف والتخريب باعتبارهم متورطين في جرائم منظمة. كما طلب إبلاغ مشغلي الأشخاص المتورطين في أعمال النهب والعنف، إلى جانب إخطار الإدارات المختصة بشأن الموظفين العموميين المتورطين في هذه الأفعال منذ 17 أكتوبر.

ووقع دارمانان، إلى جانب وزير الإسكان والشؤون الحضرية، فنسنت جانبرون، مذكرة مشتركة تتيح خفض الإعانات الاجتماعية للأشخاص المدانين بالسرقة أو حيازة مسروقات، في سياق مشروع قانون يرمي إلى تحميل مرتكبي أعمال الشغب تبعات أفعالهم، كان مقررا عرضه على مجلس الشيوخ في 27 أكتوبر الماضي.

وعلى المستوى التعليمي، أفادت وزارة التربية الوطنية بإغلاق 48 مدرسة ثانوية، إلى حدود الساعة التاسعة والنصف من صباح الثلاثاء، مقابل 41 مؤسسة في التوقيت نفسه من اليوم السابق، من أصل نحو 3700 مدرسة. وأضافت أن أكثر من ثلاثة أرباع الإدارات لم تسجل أي اضطرابات.

في المقابل، اعترض الاتحاد النقابي الثانوي على هذه الحصيلة، معتبرا أنها «عبثية»، ومؤكدا أن أكثر من 500 مدرسة ثانوية تعرضت لحصار كلي أو جزئي. أما في قطاع التعليم العالي، فقد سجلت اضطرابات في 51 مؤسسة من أصل 184، على خلفية دعوات أطلقتها منظمات طلابية.

وتأتي هذه التطورات قبل الإضراب العام المرتقب يوم الخميس 5 نونبر، والذي دعت إليه غالبية النقابات الفرنسية، باستثناء نقابتي CFE وCGC، احتجاجا على غلاء المعيشة، وللمطالبة بتحسين الأجور والتوظيف والخدمات العامة.

وتسعى النقابات إلى توسيع نطاق التعبئة في القطاعين العام والخاص، فيما دعت الكونفدرالية العامة للشغل إلى إضراب عام، عبر تنظيم جمعيات عامة في أماكن العمل. كما ينتظر أن ينضم عمال السكك الحديدية الفرنسية إلى هذه الحركة الاحتجاجية.

وكانت الاحتجاجات قد انطلقت إثر دعوات انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في سياق أعاد إلى الأذهان حركة «السترات الصفراء»، قبل أن تنضم إليها نقابات ومنظمات عمالية، وشهدت مدن فرنسية عدة، منذ 17 أكتوبر، أعمال عنف ونهب وتخريب على هامش المظاهرات.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.