جورنال 24
الأربعاء, 30 سبتمبر 2026

إشادة ألمانية بالشراكة الأمنية مع المغرب

في ظل التحولات المتسارعة التي تعرفها البيئة الأمنية الدولية، يواصل المغرب توسيع شبكة شراكاته مع الأجهزة الأمنية الأوروبية، مستندا إلى تعاون يقوم على تبادل المعلومات والخبرات وتعزيز التنسيق في مواجهة التهديدات العابرة للحدود.

 

وفي أحدث مؤشرات هذا التعاون، أشاد ديتر رومان، المسؤول الأول عن الشرطة الاتحادية الألمانية، بمستوى الشراكة الأمنية القائمة بين برلين والرباط، مبرزا أهمية التعاون مع الأجهزة الأمنية المغربية في عدد من الملفات المرتبطة بالأمن والاستقرار.

 

وتشمل الشراكة المغربية الألمانية مجالات متعددة، من بينها مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية، فضلا عن تبادل الخبرات والتكوين وتطوير آليات التنسيق لمواجهة التهديدات التي تتجاوز الحدود الوطنية.

 

ويبرز العنصر البشري باعتباره أحد المحاور الأساسية لهذا التعاون، من خلال برامج تكوينية تستهدف تطوير قدرات قوات الأمن والشرطة في دول منطقة الساحل. ويعكس هذا النوع من التعاون توجها نحو دعم القدرات المؤسساتية والأمنية في المنطقة، عبر الاستثمار في التدريب ونقل الخبرات.

ولا يقتصر التنسيق الأمني المغربي على التعاون الثنائي، إذ يرتبط الرباط أيضا بآلية ثلاثية تجمع الأجهزة الأمنية المغربية والألمانية والإسبانية، وتشكل إطارا دوريا للتشاور بشأن عدد من القضايا الأمنية ذات الاهتمام المشترك.

 

وفي هذا السياق، احتضن المغرب خلال شهر يناير اجتماعا جمع عبد اللطيف حموشي بنظيريه الإسباني فرانسيسكو باردو بيكيريس والألماني ديتر رومان، حيث جرى بحث مجموعة من الملفات الأمنية والاستخباراتية.

 

وشملت المباحثات مكافحة الإرهاب، والهجرة غير النظامية، وتهريب المخدرات، والجرائم السيبرانية، إلى جانب سبل تعزيز التنسيق في مجال الأمن الرياضي.

 

وتكتسي هذه الآلية أهمية خاصة بالنظر إلى التطورات الأمنية التي تعرفها منطقة الساحل والصحراء، وما قد تفرزه من تحديات بالنسبة إلى دول المنطقة والفضاء الأورومتوسطي. كما تتيح للأجهزة الأمنية في الدول الثلاث تبادل المعطيات والخبرات ومناقشة سبل الاستجابة للتهديدات المشتركة.

وتأتي الإشادة الألمانية في سياق تعاون أمني متنام بين المغرب وعدد من الدول الأوروبية، خصوصا في الملفات المرتبطة بالإرهاب والجريمة المنظمة والمطلوبين دوليا.

 

وفي السياق ذاته، سبق لمسؤولة في الشرطة الوطنية السويدية أن نوهت بالتعاون مع الأجهزة الأمنية المغربية، خصوصا بعد توقيف عدد من الأشخاص المطلوبين دوليا على خلفية قضايا مرتبطة بشبكات إجرامية.

 

وتبرز هذه المعطيات اتساع نطاق التعاون الأمني بين المغرب وشركائه الأوروبيين، مع انتقال التنسيق من مجرد تبادل المعلومات إلى مستويات أكثر شمولا تشمل التكوين والتعاون العملياتي وتبادل الخبرات والتنسيق بشأن التحديات الأمنية الإقليمية.

 

وبالنسبة إلى منطقة الساحل والفضاء الأورومتوسطي، يظل التعاون بين الأجهزة الأمنية محورا أساسيا في التعامل مع تهديدات تتسم بطابع عابر للحدود، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى آليات تنسيق قادرة على الاستجابة السريعة لتطورات الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية والجرائم السيبرانية.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.