شهدت فرنسا، الأربعاء، تصعيدا في الاحتجاجات المرتبطة بعمليات إغلاق المدارس الثانوية، بعدما أسفرت الاضطرابات عن إصابة عشرات الطلاب والعاملين في قطاع التعليم، إلى جانب عشرات من عناصر الشرطة والدرك، فيما أعلنت السلطات توقيف مئات الأشخاص.
وقال وزير التربية الوطنية إدوارد جيفري إن 119 طالبا وموظفا أصيبوا منذ انطلاق عمليات إغلاق المدارس الثانوية، بينهم 34 موظفا منذ بداية الاضطرابات.
ووصف الوزير إصابة العاملين في قطاع التعليم بأنها أمر “غير مسبوق” في نظام التعليم الوطني، مؤكدا أن السلطات “لا يمكنها قبول تعرض الموظفين العموميين الذين يكرسون حياتهم لخدمة الطلاب للهجمات”.
وفي محاولة لاحتواء التوتر، أعلن جيفري عن إطلاق “منصة استشارية” بداية الأسبوع المقبل، تتيح لطلاب المدارس الثانوية التعبير عن مطالبهم ومخاوفهم وتساؤلاتهم على المستوى المحلي.
وأوضح الوزير أن السلطات التعليمية الإقليمية ستعمل على دراسة المساهمات الواردة عبر المنصة، بالاستناد إلى عملية شاملة لجمع المعطيات، على أن يتم تنظيم فعالية وطنية لاحقا لتلقي ملاحظات الطلاب وتقديم ردود في إطار مؤسساتي وديمقراطي.
كما تعهد بالشفافية بشأن طبيعة المطالب التي سيتم تقديمها وعددها ومناطق صدورها، إلى جانب توضيح الردود التي ستقدمها السلطات بشأنها.
ومن المنتظر أن يتولى مديرو المدارس إيصال رابط المنصة إلى الطلاب عبر البريد الإلكتروني، مع دعوتهم إلى عقد اجتماعات لمجالس الطلاب بهدف تمكينهم من مناقشة مطالبهم وصياغتها بشكل جماعي على مستوى كل مؤسسة تعليمية.
625 موقوفا وإصابة 83 من عناصر الأمن
من جهته، أعلن وزير الداخلية لوران نونيز توقيف 625 شخصا، الأربعاء، خلال التحركات التي شهدتها محيط المدارس الثانوية.
وقال الوزير إن الحركة الاحتجاجية تعرف “توسعا”، منددا بما وصفه بـ”تصاعد العنف” في محيط عدد من المؤسسات التعليمية.
وشملت عمليات الإغلاق والاحتجاج 356 مؤسسة تعليمية، فيما أصيب 83 من عناصر الشرطة والدرك خلال التدخلات التي رافقت هذه التحركات، بحسب وزير الداخلية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه الحكومة الفرنسية إلى احتواء الاحتجاجات داخل المؤسسات التعليمية، من خلال فتح قنوات للحوار مع الطلاب، بالتوازي مع استمرار الإجراءات الأمنية في المناطق التي شهدت أعمال عنف أو اضطرابات.

