اعتبرت صحيفة “ذا تايمز” البريطانية أن الظهور العلني الأخير لولي العهد الأمير مولاي الحسن خلال افتتاح كأس إفريقيا للأمم بالرباط شكّل حدثًا غير مسبوق في تاريخ الأسرة العلوية، إذ لم يسبق أن ارتبط اسمها، منذ 360 سنة، بمشهد كروي على أرض الملعب.
وأبرزت الصحيفة أن دخول الأمير، البالغ 22 سنة، لأداء ضربة البداية وسط أمطار غزيرة، ومن دون مظلة أو مرافق أمني، مثّل خرقًا لافتًا للبروتوكول الملكي ورسالة رمزية قوية، منحت المغاربة صورة مباشرة ونادرة عن ملكهم المستقبلي، في لحظة ذات وقع عاطفي خاص.
ورأت “ذا تايمز” أن هذا الظهور يُقرأ داخليًا كـ تأكيد على صعود الحضور العمومي لولي العهد، في سياق يتسم بتراجع الظهور الرسمي للملك محمد السادس وبواقع ديمغرافي شاب يتطلع إلى التجديد، معتبرة أن المشهد يحمل إشارات إلى تحول جيلي قادم.
كما توقفت الصحيفة عند المسار الأكاديمي والشخصي للأمير، مبرزة تفوقه الدراسي، وتعدّد اللغات التي يتقنها، واتساع اهتماماته الثقافية والرياضية، مع تأكيد أن بروزه يتم بشكل محسوب ودقيق من طرف مؤسسة المخزن، التي تحرص تقليديًا على ضبط حضور ورثة العرش.
وخلص التقرير إلى أن الأنظار باتت موجهة إلى اليوم الذي سيعتلي فيه الأمير العرش باسم الحسن الثالث، وسط توقعات بانتقال سلس للسلطة، مع احتمال إدخال تغييرات وتحديثات على الدائرة المحيطة بالمؤسسة الملكية، على غرار ما حدث مع تولي الملك محمد السادس الحكم سنة 1999.





