أفادت مصادر إعلامية وحقوقية بأن الدكتور والخبير الاقتصادي الجزائري جلول سلامة تم توقيفه مساء الجمعة الماضي، عقب تصريحاته الأخيرة التي شكّك فيها في الجدوى الاقتصادية لمشروع منجم الحديد “غار جبيلات”، وانتقد ما وصفه بـ”المافيا التركية”.
وأكد الناشط الجزائري سعيد بنسديرة، نقلاً عن مصادره الخاصة، أن سلامة لا يزال رهن الاعتقال حتى الآن، ولم يُقدَّم بعد إلى وكيل الجمهورية، فيما لم تُصدر السلطات أي توضيحات رسمية بشأن أسباب التوقيف أو التهم الموجهة إليه.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام قليلة من مداخلة إعلامية قدم فيها سلامة قراءة نقدية للمشروع، مركّزًا على كلفة النقل المرتفعة نتيجة بعد المنجم عن الموانئ، وضعف البنية التحتية اللوجستية، وضخامة الاستثمارات المطلوبة، مؤكدًا أن تحقيق الربحية للمشروع قد يستغرق أفقًا طويل الأمد، ربما حتى عام 2050، في إطار تحليلات اقتصادية متعارف عليها في مجال التعدين.
ويُعرف سلامة بكونه خبيرًا تقنيًا مستقلًا، سبق له المشاركة في تحليلات اقتصادية ومالية عامة دون الانخراط في أي نشاط سياسي أو حزبي، ما أثار جدلاً واسعًا حول حدود حرية التعبير والتحليل الاقتصادي في الجزائر.
وفي ظل غياب أي بيان رسمي من السلطات، يظل مصير الخبير الاقتصادي غامضًا، فيما دعا بعض المراقبين إلى ضرورة توضيح وضعه القانوني وضمان حقوقه الأساسية.





