أعلن، اليوم الجمعة 7 نونبر 2025، عن وفاة المناضل والناشط الحقوقي سيون أسيدون، أحد أبرز الأصوات المغربية المدافعة عن القضية الفلسطينية ومناهضة التطبيع مع الكيان الصهيوني.
وذكر بلاغ صادر عن مقربين من الراحل أن حالته الصحية تدهورت خلال الأسبوع الجاري، بعد إصابته مجددًا بعدوى رئوية حادة، أنهت معاناته بعد غيبوبة دامت نحو ثلاثة أشهر.
وكان أسيدون، المعروف بنضاله الإنساني والفكري، عضوًا مؤسسًا في منظمة “ترانسبارانسي المغرب” المعنية بمحاربة الفساد، كما كان من الوجوه البارزة في حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS المغرب)، التي تناضل سلمياً ضد الاحتلال الإسرائيلي وسياساته العنصرية.
وأكد البلاغ أن أسيدون ظل حتى أيامه الأخيرة متمسكًا بمبادئه الداعمة للعدالة وحقوق الإنسان، مدافعًا بشجاعة عن الشعب الفلسطيني في وجه ما وصفه بـ“جرائم الحرب والإبادة التي ترتكبها دولة الاحتلال الاستعمارية”.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الراحل كان قد أبدى مؤخرًا علامات تحسن طفيف، حيث بدأ يستعيد وعيه تدريجياً، قبل أن تتفاقم حالته بشكل مفاجئ. وأوضح أصدقاؤه أن “هذه الوفاة المأساوية تُعيد من جديد الحاجة إلى تحقيق دقيق وشامل في الملابسات الصحية التي رافقت تدهور حالته”، مشيرين إلى أنهم طالبوا الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، يوم الثلاثاء 4 نونبر، بفتح تحقيق مدعوم بتقارير الطب الشرعي.
وتقدم أصدقاء الراحل بتعازيهم الحارة إلى عائلته وأبنائه، معربين عن امتنانهم لـ“مئات الزوار الذين لم يتوقفوا عن دعم سيون أسيدون بالحب والدعاء والحضور الإنساني طيلة فترة مرضه”.
يُذكر أن سيون أسيدون، المولود بمدينة الصويرة سنة 1948، عُرف منذ سبعينيات القرن الماضي بمواقفه الجريئة ضد الاستبداد والفساد، وبنشاطه الفكري والحقوقي الداعم للحرية والكرامة، وظل حتى وفاته رمزًا للالتزام الأخلاقي والنضال من أجل فلسطين والعدالة العالمية.





