بعثت جبهة البوليساريو الانفصالية وفداً إلى مقر وزارة الخارجية البريطانية، برئاسة ما تسميه بـ”وزير خارجيتها” محمد يسلم بيسط، لعقد لقاء مع وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، هاميش فالكونر، في خطوة تهدف – على ما يبدو – إلى التأثير على توجه لندن الداعم لمبادرة الحكم الذاتي المغربية.
ويأتي هذا اللقاء بعد إعلان بريطانيا، مطلع يونيو الماضي، دعمها الصريح لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، واعتبارها “الأساس الأكثر مصداقية وقابلية للتطبيق وبراغماتية من أجل تسوية دائمة للنزاع”، وهو الموقف الذي شكل ضربة قوية لرهانات الجبهة على الحكومة العمالية الجديدة بقيادة كير ستارمر.
الاجتماع، الذي جرى الثلاثاء الماضي بمقر الخارجية البريطانية، لم يسفر – بحسب المعطيات المتوفرة – عن أي نتائج ملموسة تصب في صالح الجبهة، حيث لجأت الأخيرة في بيانها الرسمي إلى استعمال عبارات عامة مثل “التمسك بالمبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة” و”احترام حقوق الإنسان والشعوب”، دون أي إشارة إلى حدوث تغيير في موقف لندن.
وأكد بيان الجبهة أن الطرفين شددا على “ضرورة التوصل إلى حل سياسي عادل وسلمي ومقبول من الطرفين”، وهي صيغة مألوفة في أدبيات الأمم المتحدة، لكنها لا تتضمن أي مؤشر على تراجع بريطانيا عن دعم مقترح الحكم الذاتي الذي تقدمه المملكة المغربية كحل نهائي للنزاع.

