يستعد المغرب لاستقبال وفد يضم منتجين ورجال أعمال أمريكيين ينشطون في القطاع الزراعي. خلال الفترة الممتدة من 30 غشت إلى 4 شتنبر 2026. في زيارة ترمي إلى تعزيز التجارة الثنائية في المجال الفلاحي واستكشاف فرص جديدة للتعاون بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين. وتضم البعثة ممثلين عن عدد من الولايات الأمريكية. من بينها مينيسوتا وويسكونسن وأوهايو. إلى جانب مسؤولين محليين.

ويتضمن برنامج الزيارة جولات ميدانية في عدد من المنشآت والمواقع ذات الصلة بالتجارة الزراعية. خصوصاً ميناء الدار البيضاء وميناء طنجة المتوسط. بما يعكس الاهتمام بالدور اللوجستي الذي يلعبه المغرب في الربط بين الأسواق الدولية والقارة الإفريقية. ومن المنتظر أن تتيح هذه التحركات للوفد الأمريكي التعرف عن قرب على فرص الاستثمار والتوزيع. وبحث إمكانات إقامة شراكات جديدة مع الفاعلين المغاربة.
وتأتي هذه الزيارة في سياق ارتفاع المبادلات الزراعية بين المغرب والولايات المتحدة. فقد بلغت الصادرات الزراعية الأمريكية نحو المغرب حوالي 815 مليون دولار خلال 2025. مقابل 592 مليون دولار في 2024. وفق معطيات أوردتها مصادر نقلاً عن بيانات الخدمة الزراعية الخارجية الأمريكية. كما سجلت المبادلات خلال الربع الأول من 2026 نمواً لافتاً. ما يعكس اتساع الطلب المغربي على الحبوب والأعلاف والمدخلات الزراعية الأمريكية.
ويستند التعاون الفلاحي بين البلدين إلى اتفاقية التجارة الحرة المغربية الأمريكية التي دخلت حيز التنفيذ سنة 2006. وتشمل التجارة في المنتجات الزراعية والصناعية والخدمات. إلى جانب قواعد المنشأ والتدابير الصحية والوقائية. وفي المقابل. يواصل المغرب السعي إلى توسيع حضور صادراته الفلاحية في السوق الأمريكية. خاصة الخضر والفواكه وبعض المنتجات الغذائية. بعدما أكدت الرباط أن مستوى ولوج هذه المنتجات لا يزال دون الإمكانات التصديرية للمملكة.
وتمنح الزيارة المرتقبة زخماً إضافياً للشراكة الاقتصادية بين الرباط وواشنطن. خصوصاً في ظل سعي الجانبين إلى تنويع المبادلات وربط التعاون التجاري بالاستثمار وسلاسل الإمداد. كما يمكن أن تشكل اللقاءات المرتقبة فرصة لبحث حلول عملية أمام التحديات التي تواجه الصادرات الزراعية. وتعزيز حضور المنتجات المغربية في السوق الأمريكية. مقابل تطوير فرص وصول المنتجات والاستثمارات الأمريكية إلى المغرب والأسواق الإفريقية.



