دعا وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، الاتحاد الأوروبي إلى الإبقاء على ملف العقوبات المفروضة على إسرائيل ضمن جدول أعماله، إلى حين تنفيذ جميع مراحل اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين تل أبيب وحركة حماس.

وقال ألباريس، في تصريحات للصحفيين اليوم الاثنين قبل مشاركته في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ، إن “التقدم نحو الأهداف المحددة لا يزال محدوداً، إذ لم يتم بعد إطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين، كما لم تصل المساعدات الإنسانية بالشكل الكافي”. وأضاف: “نحن أمام مرحلة جديدة تماماً، لكنها ما تزال هشة للغاية”.
وأشار الوزير الإسباني إلى أن الاتحاد الأوروبي “ما زال بعيداً عن أي إمكانية للتراجع عن العقوبات المفروضة على المستوطنين الإسرائيليين الذين يستولون على أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية”، داعياً في الوقت نفسه إلى تعزيز حضور الاتحاد الأوروبي في قطاع غزة لضمان تثبيت اتفاق الهدنة.
وقال ألباريس: “لا يمكن السماح باستمرار صراع دائم يهدد وقف إطلاق النار، أو يعرقل وصول المساعدات الإنسانية، أو يمنع الفلسطينيين في غزة من التمتع بمستقبل طبيعي”.
وكانت المفوضية الأوروبية قد أعلنت في العاشر من شتنبر الماضي عن مقترحات لفرض عقوبات على إسرائيل، بعد نحو عامين من الصمت تجاه تصرفاتها في غزة. وشملت هذه المقترحات تعليق بعض بنود اتفاقية الشراكة المتعلقة بحرية نقل السلع، وفرض رسوم جمركية، إضافة إلى إدراج أسماء مستوطنين ومسؤولين إسرائيليين، من بينهم الوزيرين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، ضمن لائحة العقوبات.
يُشار إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الجاري، وفق خطة الوساطة الأميركية التي تتضمن وقف العمليات العسكرية، وانسحاباً تدريجياً للجيش الإسرائيلي، وإطلاقاً متبادلاً للأسرى، إلى جانب إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
ورغم ذلك، أعلنت “حكومة غزة” الأحد أن الجيش الإسرائيلي نفذ نحو 80 خرقاً للاتفاق منذ سريانه، ما أسفر عن مقتل 97 فلسطينياً وإصابة 230 آخرين.
ومنذ السابع من أكتوبر 2023، أسفرت العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع عن مقتل وإصابة أكثر من 238 ألف فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى آلاف المفقودين ومئات آلاف النازحين، وسط دمار واسع في البنية التحتية ومناطق سكنية كاملة.



