شريط الاخبار
           

فوزي لقجع: دعوات مقاطعة كأس العالم مؤسفة… والمنتخب يمثل كل مناطق المغرب

الأمازيغية لقجع

عبّر فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، عن أسفه إزاء الدعوات التي تدعو إلى مقاطعة كأس العالم 2030، مؤكداً أن المنتخب الوطني “يمثل كل المغاربة دون استثناء، وأن لاعبيه أبناء هذا الوطن بمختلف مناطقه وجهاته”.

وقال لقجع، في رده على مداخلات النواب خلال المناقشة العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2026 بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، مساء اليوم الخميس، إن “المنتخب الوطني ليس ملكاً لفئة دون أخرى، بل هو صورة لوحدة المغاربة”، مضيفاً:

“هؤلاء اللاعبون هم أبناؤنا، المنتخب يضم لاعبين من كل المناطق، من أيت بوكماز، والخميسات، وغيرها… ماذا فعل أشرف حكيمي حتى نتحدث عن مقاطعته؟ أليس ابن القصير الكبير؟”.

وأشاد لقجع بالإنجاز الذي حققه المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة بعد تتويجه بكأس العالم في الشيلي، معتبراً أن ذلك “ليس بالأمر الهيّن”، موضحاً أن “البطولة يشارك فيها 211 بلداً في الأدوار الإقصائية و24 منتخباً في الأدوار النهائية”.

وأشار الوزير إلى أن النموذج الرياضي المغربي أصبح اليوم قادراً على منافسة كبريات المدارس الكروية في العالم، من فرنسا وإسبانيا إلى البرازيل والأرجنتين وكوريا الجنوبية، مشدداً على أن هذا التحول هو ثمرة عمل مؤسساتي طويل المدى.

وسلط لقجع الضوء على أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، معتبراً إياها “حجر الزاوية في التحول الرياضي الوطني”، إذ أنجبت أسماء بارزة مثل أوناحي، نايف أكرد، والتكناوتي، ممن تألقوا في مونديال قطر.

وأوضح أن الأكاديمية “تمثل ثمرة عشر سنوات من التكوين المكثف والعمل المتواصل على أعلى مستوى”، مضيفاً أن 7 إلى 8 لاعبين من خريجيها كانوا ضمن المنتخب المتوج بكأس العالم لأقل من 20 سنة، وأن “منتخباً وطنياً آخر من خريجي الأكاديمية انطلق مساره في قطر”، ما يعكس دخول كرة القدم المغربية مرحلة جديدة من الاستقرار والاستمرارية ضمن منظومة المنتخبات الكبرى.

وتوقف المسؤول الحكومي عند تطور كرة القدم النسوية، مذكّراً بأن “المنتخبات النسوية سارت في نفس درب الطموح والنجاح”، لكنه لم يُخفِ استياءه مما وصفه بـالسرقة الموصوفة والواضحة المعالم التي تعرّض لها المنتخب النسوي في نهائي كأس إفريقيا أمام نيجيريا بمدينة الرباط، مؤكداً أن “ذلك لا يقلل من حجم الإنجازات التي تحققت في ظرف زمني وجيز”.

وفي ما يخص الجانب المالي، شدد لقجع على أن كلفة تنظيم كأس العالم 2030 لا تشكل عبئاً على الميزانية العامة، موضحاً أن “تكاليف الملاعب غير مدرجة في الميزانية العامة، وأن الكلفة المفصلة للتنظيم لا تتجاوز ثلاثة مليارات سنتيم”.

وأكد أن “الأهم في بلادنا ليس الملاعب في حد ذاتها، بل المشاريع التنموية الكبرى المرتبطة بالمونديال، لأنها مشاريع بنيوية لن تُنجز لولا هذه التظاهرة العالمية”، مضيفاً:

“من الخطأ أن ننظر إلى كأس العالم كمجرد مباريات تدوم 90 دقيقة. لقد ناضل المغرب منذ أكثر من ثلاثين سنة من أجل احتضان هذا الحدث، وكمغاربة لا ننسى الألم الذي شعرنا به عندما قررت الفيفا منح التنظيم لجنوب إفريقيا رغم قوة ملفنا”.

شارك المقال شارك غرد إرسال