Journal24
شريط الاخبار

عزلة خانقة بجماعة المنصورة بشفشاون بسبب تدهور المسالك الطرقية

Journal24

تعيش ساكنة جماعة المنصورة بإقليم شفشاون على وقع عزلة خانقة ومعاناة يومية متفاقمة، نتيجة التدهور الخطير الذي طال المسالك الطرقية الحيوية بالمنطقة، في مشهد يعكس اختلالات واضحة في توزيع مشاريع البنية التحتية.

Journal24

وتتعالى أصوات الساكنة ومستعملي الطريق بمناشدة السلطات الإقليمية والقطاعات الوصية من أجل التدخل العاجل لوضع حد لما يصفونه بـ”وضع غير مقبول”، خاصة في ظل استمرار تهميش مقاطع طرقية تشكل الشريان الرئيسي لحياة السكان.

وتبرز المفارقة الصادمة، حسب عدد من الفاعلين المحليين، في كون الطريق الرابطة بين آخر دوار بجماعة المنصورة “أحلوس” وجماعة سيدي الحاج محمد التابعة لدائرة غفساي، تم إنجازها بجودة عالية، في حين لا تزال المقاطع الطرقية داخل تراب جماعة المنصورة تعاني من الإهمال والتآكل خارج أي رؤية تنموية واضحة.

ويُجمع المتضررون على أن من بين أكثر النقاط سوداوية الطريق الرابطة بين باب أحميمر ومركز جماعة المنصورة، والتي تُعد الشريان الحيوي للمنطقة، لكنها تحولت إلى مسار مليء بالحفر والتشققات، يعيق حركة السير ويهدد سلامة مستعمليها، فضلاً عن الطريق الرابطة بين مركز الجماعة وسيدي الحاج محمد، التي رغم قصرها الجغرافي، باتت تستغرق زمناً مضاعفاً بسبب رداءة بنيتها.

وفي تصريحات متطابقة، عبّر عدد من السائقين والمواطنين عن تذمرهم الشديد من الوضع الحالي، مؤكدين أن تدهور الطريق لم يعد يلحق أضراراً بالمركبات فقط، بل أصبح يشكل خطراً حقيقياً على حياة الركاب ويعرقل وصول سيارات الإسعاف والخدمات الأساسية إلى الدواوير المعزولة.

وأمام هذا الواقع، تطالب الساكنة بتدخل فوري يعتمد حلولاً واقعية، في مقدمتها ترميم المقاطع المتضررة بمادة “البيكوش” كإجراء استعجالي لفك العزلة مؤقتاً، في انتظار إطلاق مشروع هيكلي يضمن تعبيد الطرق بمعايير تحترم كرامة المواطن الجبلي وتحقق العدالة المجالية.

ومع تزايد التساقطات المطرية، تحولت هذه المسالك إلى برك من الأوحال ومسارات بالغة الخطورة، ما ضاعف من معاناة التلاميذ في الالتحاق بمؤسساتهم التعليمية والمرضى في الوصول إلى المراكز الصحية، وسط آمال معلقة على “التفاتة تنموية” تنهي سنوات من الإقصاء وتترجم الوعود الرسمية إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع.

وعلى صعيد متصل، شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأخيرة موجة تفاعل واسعة، حيث أطلق نشطاء وفاعلون محليون دعوات ملحة للتدخل العاجل لإنقاذ الوضع الطرقي بكل من جماعتي واد ملحة والمنصورة، مدعومة بصور ومقاطع فيديو توثق حجم الأضرار والانهيارات التي طالت المسالك الطرقية، في مشهد يعكس عمق الأزمة ويفتح النقاش مجدداً حول ربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير الشأن المحلي.

Journal24
شارك المقال شارك غرد إرسال
Journal24