شريط الاخبار
           

شفشاون تراهن على منطقة للأنشطة الاقتصادية لإنعاش التنمية وخلق فرص الشغل

صادق المجلس الجماعي لمدينة شفشاون، برئاسة محمد السفياني، خلال دورته العادية لشهر ماي المنعقدة مؤخراً، على اتفاقية شراكة استراتيجية تهدف إلى إحداث “منطقة للأنشطة الاقتصادية” بالإقليم. وتأتي هذه المصادقة، التي تمت بحضور باشا المدينة، كأبرز نقطة في جدول الأعمال، لتعكس توجهاً جديداً نحو هيكلة الاقتصاد المحلي وخلق بدائل تنموية قادرة على امتصاص البطالة ودعم النسيج المقاولاتي بالمنطقة.

ويراهن مدبرو الشأن المحلي على أن يشكل هذا المشروع “رئة اقتصادية” جديدة لساكنة الجوهرة الزرقاء، من خلال توفير بنية تحتية حديثة تكسر العزلة الاستثمارية وتفتح آفاقاً رحبة أمام الشباب والمهنيين. ومن شأن هذه المنطقة أن توفر فضاءات عمل منظمة تخضع للمعايير البيئية والتقنية المعمول بها، مما سيسهم في تحسين جودة وتنافسية المنتوج المحلي، ويحد في الوقت ذاته من نزيف الهجرة نحو المدن الصناعية الكبرى بحثاً عن فرص الشغل.

وفي سياق متصل، شددت القراءات التحليلية لمسار المشروع على ضرورة تجاوز “المصادقة الورقية” والسرعة في التنزيل الميداني؛ حيث يطالب المتتبعون للشأن المحلي باعتماد مقاربة “النجاعة الزمنية” لتفادي التعثرات الإدارية أو التمويلية التي قد تواجه المشروع. فالرهان اليوم يتجاوز مجرد التخطيط، ليصل إلى القدرة على تحويل هذه الاتفاقيات إلى أوراش مفتوحة تعيد الثقة للمواطن والفاعل الاقتصادي على حد سواء، بعيداً عن لغة الوعود الانتخابية.

وتتجه الأنظار حالياً نحو آليات التتبع والمواكبة التي سيتم إرساؤها لضمان شفافية الاستفادة وتعبئة العقار والربط بالشبكات الأساسية. إن تحويل إقليم شفشاون من قطب يعتمد كلياً على السياحة إلى قطب اقتصادي متكامل، يتطلب نفساً تدبيرياً جديداً يضع “العدالة المجالية” والكرامة المهنية للمواطن البسيط في صلب الأولويات، لضمان انتقال حقيقي من التخطيط الإداري إلى النهضة التنموية الشاملة.

شارك المقال شارك غرد إرسال