شريط الاخبار
           

ساركوزي يستبق المعارك القضائية بكتاب “يوميات سجين”

ساركوزي

بعد عشرة أيام فقط من مغادرته سجن لا سانتيه حيث قضى 20 يومًا على خلفية إدانته في قضية التمويل الليبي، يعود الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي إلى الواجهة ليس بخطاب سياسي أو موقف قانوني، بل عبر إعلان إصدار كتاب جديد بعنوان “يوميات سجين”.

خطوةٌ أثارت ردود فعل متباينة في الأوساط الفرنسية، واعتُبرت من قبل مراقبين محاولة واضحة لإعادة صياغة صورته داخل الرأي العام واستثمار تجربة الاعتقال في بناء سردية ذاتية قد تخدمه في معاركه القضائية والسياسية المقبلة.

الكتاب، الذي سيصدر في 10 دجنبر عن دار “فايار”، المملوكة لرجل الأعمال والملياردير فينسان بولوريه، لا يبدو مجرد تأملات شخصية في تجربة السجن، كما يوحي المقتطف المنشور على منصة إكس، بل يُقرأ على نطاق واسع باعتباره مشروعًا لإعادة التموقع السياسي ومحاولة لخلق تعاطف جماهيري، في ظل تراجع غير مسبوق في شعبية ساركوزي وتوسع التحقيقات التي تلاحقه منذ سنوات.

المقتطف الذي نشره ساركوزي، والذي يصف فيه الضجيج الدائم داخل السجن وتنامي “الحياة الداخلية”، يُنظر إليه من طرف خصومه كمحاولة لتقديم نفسه في قالب الضحية، بينما تتهمه منظمات فرنسية بــ”الهروب إلى الأمام” بدل مواجهة الاتهامات المتعلقة بالفساد وتمويل حملته من نظام القذافي.

وتزامن الإعلان مع ظرف سياسي فرنسي ساخن، إذ يرى محللون أن ساركوزي يحاول استثمار الضجة الإعلامية التي رافقت سجنه القصير من أجل إعادة بناء حضور إعلامي مفقود، خصوصًا أن صدور كتاب من هذا النوع يتيح له التحكم في السردية، بدل تركها بيد القضاء والصحافة الاستقصائية.

كما أن اختيار دار “فايار”، التابعة لبولوريه صاحب النفوذ الإعلامي المتنامي، يعزز الشكوك حول وجود دعم إعلامي موجه لضمان انتشار الكتاب وتبييض الصورة السياسية للرئيس الأسبق.

شارك المقال شارك غرد إرسال