شريط الاخبار
           

حكومة أخنوش تختبئ خلف الأبواب المغلقة: ضعف سياسي أم اعتراف صريح بالفشل؟

العدالة والتنمية أخنوش

في سابقة لافتة تعكس حجم الارتباك السياسي داخل مكونات الأغلبية، اختارت حكومة عزيز أخنوش عقد اجتماع الدخول السياسي في صالون مغلق بعيداً عن عدسات الصحافة وأسئلة الرأي العام. خطوة غير مألوفة، إذ درجت الحكومات المتعاقبة على تقديم حصيلة أولية، رسم الخطوط العريضة للسنة المالية والبرلمانية، والإجابة ـ ولو شكلياً ـ عن تساؤلات الصحافيين.

هذا التحول ليس بريئاً. فالمشهد السياسي المغربي يعيش على وقع تصاعد احتجاجات حركة شباب “زيد” التي رفعت شعارات قوية ضد غلاء المعيشة، تدهور الخدمات العمومية، وفشل الإصلاحات الموعودة. أمام هذا الواقع، يبدو أن حكومة أخنوش آثرت الانسحاب من ساحة النقاش العمومي إلى غرفة العزلة السياسية، مكتفية ببلاغ مكتوب لا روح فيه ولا جرأة.

الأخطر أن هذا السلوك يفضح عجز الأغلبية عن مواجهة المواطنين بصدق. فكيف لحكومة يقودها حزب يرفع شعار الكفاءة والفعالية أن تخشى أسئلة الصحافة؟ وكيف لحزب يهيمن على قطاعات حيوية كالصحة والتعليم أن يتهرب من كشف حصيلة ولايته أمام الرأي العام؟

الحقيقة أن اللجوء إلى الاجتماعات المغلقة يكرس صورة حكومة تفتقد للثقة في نفسها وفي قدرتها على إقناع الناس. هو اعتراف ضمني بفشل السياسات العمومية، خاصة في ملفات الصحة والتعليم، التي تحولت إلى مصدر معاناة يومية للمواطنين.

لقد كان الأجدر بأخنوش وحلفائه أن يواجهوا الرأي العام بكل شجاعة، أن يعترفوا بالأخطاء، ويقدموا التزامات واضحة قابلة للمحاسبة. أما اختيار الهروب إلى الوراء، فهو تكريس لعقلية التسيير في الظل، وفضح لحزب أضعفته الاحتجاجات الشعبية وأفقدته بريقه الدعائي.

إن حكومة تختبئ من أسئلة الصحافة، لا يمكنها أن تواجه تحديات الشارع ولا أن تضمن استقرار الثقة في المؤسسات. والنتيجة واضحة: أغلبية مرتبكة، رئيس حكومة ضعيف سياسياً، وولاية حكومية تنزلق تدريجياً نحو خانة الفشل المؤكد.

شارك المقال شارك غرد إرسال