أعربت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية عن ترحيبها بإعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن عزمه الاعتراف بالدولة الفلسطينية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر شتنبر المقبل، مُشيرة إلى أن هذا الموقف يضيف إلى مواقف أكثر من 140 دولة تدعم حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.
وفي بيان رسمي لها، أكد الهيئة أن هذا الاعتراف، موقف طبيعي وواجب أخلاقي وقانوني، مطالبًا ماكرون بتسريع هذه الخطوة دون تأجيل، معتبرًا أن انتظار شهر شتنبر قد يُفوت فرصة إحداث دينامية دولية ضاغطة على الاحتلال الصهيوني لوقف ما وصفه بـ”حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي” ضد الشعب الفلسطيني.
وأشاد الحزب، بموقف الرئيس الفرنسي على اعتبار أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية هو واجب أخلاقي وقانوني تفرضه القرارات الدولية، موضحًا أن تخلف العديد من الدول الأوروبية عن اتخاذ هذه الخطوة قد شجع الاحتلال الإسرائيلي على استمرار حروب الإبادة وعمليات الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.
وطالبت الأمانة العامة للبيجيدي، ماكرون بالاعتراف الفوري بالدولة الفلسطينية بدون شروط مسبقة، على اعتبار أن الشعب الفلسطيني لا يحتمل المزيد من التسويف في ظل ما يعانيه من حصار وتجويع في قطاع غزة.
كما دعا الحزب باقي الدول الأوروبية، وبالأخص الدول التي لم تعترف بعد بالدولة الفلسطينية، للانضمام إلى هذا الموقف الإيجابي والاعتراف الفوري، والتحرك للضغط على الاحتلال لوقف جرائم الإبادة والحصار.
وفي سياق ذاته رفض البلاغ الربط بين الاعتراف بالدولة الفلسطينية وبين وصف أعمال المقاومة الفلسطينية بـ”العمل الإرهابي” أو التركيز على الأسرى الإسرائيليين دون الفلسطينيين هو موقف غير عادل وغير منصف، مؤكد أن هذه التصريحات تغفل التاريخ الطويل لاحتلال الأراضي الفلسطينية والانتهاكات المستمرة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين الفلسطينيين.
كما أكد الحزب استنكاره الشديد لما وصفه بـ “الصمت الدولي” تجاه المجزرة المستمرة في غزة، مستنكرًا الخذلان العربي والإسلامي في مواجهة هذه الجرائم، مشددًا على أن المسؤولية التاريخية تقع على عاتق جميع الدول التي تدّعي الالتزام بالقيم الإنسانية.
وفي الختام، دعا الحزب كافة القوى الفلسطينية إلى وحدة الصف وتوحيد الجهود لتحقيق الاستقلال الفلسطيني، مشددًا على أن مستقبل الدولة الفلسطينية يجب أن يُحدد من قبل الشعب الفلسطيني وحده، مؤكدًا أن القدس عاصمة الدولة الفلسطينية هي ثابت لا يقبل المساومة.




