حظيت أحداث العبور الجماعي إلى مدينة سبتة باهتمام واسع في وسائل الإعلام الدولية، حيث تصدرت تغطيتها الصفحات الأولى لعدد من الصحف والقنوات العالمية، في ظل الأعداد الكبيرة للمهاجرين الذين وصلوا إلى المدينة خلال فترة وجيزة، وما رافق ذلك من تداعيات سياسية داخل أوروبا وخارجها.
وأعادت موجة الهجرة، التي شهدت وصول عشرات الآلاف من الأشخاص إلى سبتة، ملف الهجرة غير النظامية إلى صدارة النقاش السياسي، خاصة بعد تصريحات صدرت عن عدد من المسؤولين والسياسيين في الولايات المتحدة وأوروبا، من بينهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تطرقت إلى تداعيات هذه التطورات على أمن الحدود وسياسات الهجرة.
وفي هذا السياق، دعت دول أوروبية، من بينها إيطاليا وفنلندا والدنمارك، إلى مراجعة آليات التنقل داخل فضاء شنغن، فيما أعلنت إيطاليا اتخاذ إجراءات استثنائية لتعزيز مراقبة الحدود، بما يشمل تشديد عمليات التحقق من وثائق السفر للقادمين من إسبانيا والمتجهين نحو دول أوروبية أخرى.
كما استغلت أحزاب اليمين القومي في عدد من الدول الأوروبية هذه الأحداث لتعزيز خطابها الداعي إلى تشديد سياسات الهجرة.
وكتب زعيم حزب التجمع الوطني الفرنسي، جوردان بارديلا، عبر منصة “إكس”، أن ما يجري في سبتة ستكون له انعكاسات على دول أوروبية أخرى، بينما اعتبر السياسي البريطاني نايجل فاراج أن جزءاً من المهاجرين قد يحاول الوصول إلى المملكة المتحدة عبر القنال الإنجليزي.
ومن جهته، نشر رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك تعليقات على منصة “إكس” تناول فيها تداعيات الهجرة على الاقتصاد الأوروبي، مستخدماً تشبيهات أثارت تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي.

