أبرز عدد من الخبراء المشاركين في مؤتمر دولي للمجتمع المدني الدولي، احتضنه قصر الأمم على هامش الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أهمية نماذج التنمية الترابية كرافعة للاستقرار والوقاية من الأزمات طويلة الأمد، مشيرين إلى الدينامية التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، والتي تتميز بالاستثمارات الهيكلية وتطوير البنيات التحتية وتحسين مؤشرات العيش الكريم للسكان.
وشارك في المؤتمر خبراء دوليون وممثلون عن منظمات المجتمع المدني وفاعلون في مجالات حقوق الإنسان والعمل الإنساني من مختلف مناطق العالم، حيث تركزت النقاشات على سبل تعزيز الحلول المستدامة لفائدة اللاجئين في إفريقيا.
كما تطرقت المناقشات إلى الوضع الإنساني المستمر بمخيمات تندوف الواقعة فوق التراب الجزائري، والتي تُعد من أقدم حالات النزوح المطول في القارة الإفريقية. وأشار المشاركون إلى التحديات المرتبطة بالاعتماد المستمر على المساعدات الإنسانية، وغياب الآفاق الاقتصادية، وصعوبة إيجاد حلول دائمة لسكان هذه المخيمات، بالإضافة إلى الوضعية السياسية الراهنة التي تُبقي السكان رهائن نزاع مستمر تغذيه جماعة البوليساريو المسلحة، ما يعرقل تحقيق حلول مستدامة.
ودعا المشاركون إلى تعزيز تقاسم المسؤولية على المستوى الدولي، من خلال توسيع برامج إعادة التوطين، وتفعيل الميثاق العالمي بشأن اللاجئين، وتقوية آليات مكافحة الاتجار بالبشر، مع التأكيد على أهمية إجراء إحصاء شفاف لسكان المخيمات لضمان حماية تتماشى مع المعايير الدولية.
وفي ختام المؤتمر، شدد المشاركون على ضرورة تعزيز القيادة الإفريقية وتطوير التعاون الدولي المبني على التنمية والاستقرار واحترام حقوق الإنسان، معتبرين أن التنمية الاجتماعية والاقتصادية تشكل ركيزة أساسية لتحقيق السلام الدائم وإيجاد حلول ملموسة لوضعيات النزوح المطول في بعض مناطق القارة الإفريقية.




