وجهت النائبة البرلمانية عن حزب اليسار الاشتراكي الموحد، فاطمة الثامنة، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الداخلية، استفسرت فيه عن الإجراءات والتدابير التي اتخذتها الوزارة لمعالجة هذه الاختلالات وتصحيح الوضع، وعن وجود أي متابعات إدارية أو قضائية في حق المسؤولين عن هذه التجاوزات في حال ثبوتها.
وجاء ذلك بعد أن كشف تقرير لتدقيق العمليات المالية والمحاسباتية لجماعة مكناس، برسم سنتي 2021 و2022، عن مجموعة من الاختلالات التي طالت مجالات متعددة، من بينها الصفقات العمومية، وتدبير الموارد البشرية، وتحصيل المداخيل.
وأثار التقرير تساؤلات حول مدى احترام الجماعة لمبادئ الحكامة الجيدة والشفافية في تدبير المال العام، حيث تساءلت النائبة عن الخطوات التي تعتزم الوزارة اعتمادها لضمان عدم تكرار مثل هذه الاختلالات مستقبلاً، بما يضمن تعزيز الشفافية وحسن التدبير داخل الجماعات الترابية.
وكانت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمكناس، قد شرعت في التحقيق بشأن اختلالات مزعومة في تدبير شؤون جماعة مكناس، وذلك استنادًا إلى تقرير صادر عن مفتشية وزارة الداخلية.
ويأتي هذا التحرك بعد شكاية وضعتها جمعية شباب البيعة لمغرب الغد، طالبت فيها بفتح تحقيق في عدد من جوانب التسيير الإداري والمالي للجماعة، والتي اعتبرتها الجمعية مخالفة لمبادئ الحكامة الجيدة.
ومن المنتظر أن يشمل التحقيق جمع المعطيات والاستماع إلى المعنيين والاطلاع على الوثائق ذات الصلة، في إطار المساطر القانونية المعمول بها، وذلك لتحديد مدى صحة المعطيات الواردة في التقرير وتقرير المسؤوليات عند الاقتضاء.

