ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات المدمرة التي اجتاحت مناطق حدودية بين النيبال والصين إلى 273 قتيلا على الأقل، فيما تجاوز عدد المفقودين 1300 شخص، وسط تواصل عمليات البحث والإنقاذ في ظروف ميدانية بالغة الصعوبة.

وأعلنت الشرطة النيبالية، الخميس، مقتل 270 شخصا على الأقل جراء الكارثة، بينما أفادت السلطات الصينية بوفاة ثلاثة أشخاص في منطقة التيبت، في حصيلة لا تزال مرشحة للارتفاع مع استمرار عمليات انتشال الضحايا والبحث عن المفقودين.
وتسببت الفيضانات وانزلاقات التربة في أضرار واسعة بعدة مناطق، فيما غمرت المياه مساحات سكنية وطرقا ومنشآت، وجرفت مركبات ومبان في مشاهد وثقتها تسجيلات مصورة تم التحقق من صحتها.
وتتركز عمليات الإنقاذ في مناطق عدة من النيبال، بينها وادي نهر تريشولي في مقاطعة نواكوت شمال كاتماندو، ووادي نهر بوتيكوشي شرق العاصمة، حيث تواصل فرق الإنقاذ البحث وسط الوحل والأنقاض عن ناجين ومفقودين.
وتشير آخر المعطيات إلى وجود نحو 1300 شخص في عداد المفقودين بين البلدين، بينهم مئات الأجانب.
وفي النيبال، أعلنت السلطات أن مئات الأشخاص ما زالوا مفقودين، فيما تشمل قائمة الضحايا والمفقودين عددا كبيرا من السياح الأجانب الذين كانوا في المناطق الجبلية المعروفة باستقطاب هواة المشي وتسلق الجبال.
وأعلنت أستراليا فقدان 34 من رعاياها، واليابان خمسة، وكوريا الجنوبية تسعة، فيما أفادت أوكرانيا بفقدان 53 شخصا.
كما أعلنت شركة سياحية نيبالية أن 47 شخصا، بينهم طفلان، ما زالوا في عداد المفقودين. وقال مديرها الإداري إن المجموعة كانت تضم مواطنين من أستراليا وكندا والولايات المتحدة وبريطانيا وسنغافورة وروسيا والنيبال.
وفي الجانب الصيني، أعلنت السلطات فقدان مئات الأشخاص، بينهم أجانب، في المناطق المتضررة قرب معبر غيرونغ الحدودي.
ورجحت السلطات والخبراء أن تكون الكارثة ناجمة عن انهيار جليدي وصخري على الحدود بين النيبال والصين، أدى إلى انسداد مجرى أحد الأنهار قبل أن تندفع كميات كبيرة من المياه نحو المناطق الواقعة أسفل المجرى.
وأشارت بيانات الأقمار الصناعية إلى احتمال وقوع انزلاق للثلوج والصخور في المنطقة الحدودية، فيما ذكرت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أن الانهيار الجليدي كان بقوة كافية لإحداث اهتزاز يعادل زلزالا بقوة 5.2 درجات، إضافة إلى انزلاقات للتربة.
وحذر خبراء من احتمال وقوع فيضانات جديدة في حال استمرار انسداد مجرى النهر، فيما طلبت السلطات من السكان المقيمين على امتداد مجاري المياه مغادرة المناطق المعرضة للخطر.



