شريط الاخبار
           

اللقاء التاريخي بمكة يُبرز تعاون المغرب مع سوريا في مرحلة ما بعد الأزمة

[success]أعلن المغرب وسوريا عن أول لقاء رسمي بين وزيري خارجية البلدين بمكة المكرمة، حيث أكد المغرب دعمه لوحدة سوريا وسيادتها، ضمن توجهات دبلوماسية تستبق تحديات المنطقة وتعزز الاستقرار الإقليمي.[/success]

في خطوة دبلوماسية تاريخية، جمعت مكة المكرمة ناصر بوريطة، وزير الخارجية المغربي، مع نظيره السوري أسعد حسن الشيباني، في أول لقاء رسمي بين البلدين منذ سنوات، على هامش اجتماعات خليجية ضمت المغرب وسوريا ومصر والأردن.

وركزت المباحثات على دعم تطلعات الشعب السوري نحو الاستقرار، حيث أكد المغرب عبر بيان رسمي “دعمه الثابت لوحدة سوريا وسيادتها الترابية”، مع تذكير ببرقية الملك محمد السادس للرئيس السوري التي عبرت عن تضامن المغرب مع الشعب السوري في مسيرته نحو الحرية والتنمية.

وأشارت تصريحات بوريطة إلى أن الموقف المغربي ينبع من ثوابت السياسة الخارجية للمملكة، خاصة احترام سيادة الدول ووحدتها، معتبرًا أن دعم سوريا اليوم “يُنسجم مع التزام المغرب التاريخي بمساعدة الدول الشقيقة في مسارات إعادة الإعمار السياسي والاجتماعي”.

كما لوحظ أن هذا التقارب يأتي بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، مما فتح آفاقًا جديدة للعلاقات الثنائية.

ومن جانبه، رأى الباحث هشام معتضد أن اللقاء يُشكل “نقطة تحول إستراتيجية”، كونه يعكس مقاربة مغربية “استباقية” تعتمد على الحوار والتعاون، بعيدًا عن سياسة الإقصاء.

وأوضح أن الدعم المغربي لسوريا ليس مجرد مبادئ، بل رسالة تُبرز دور الرباط كوسيط نزيه قادر على تقريب وجهات النظر العربية، خاصة في ظل التغيرات الجيوسياسية الحالية.

هذه الخطوة تعكس إرادة البلدين في فتح صفحة جديدة قائمة على الحوار البنّاء، مما يُعزز مكانة المغرب كفاعل إقليمي يوازن بين مصالحه الوطنية والتحديات المشتركة، ويعزز فرص السلام والاستقرار في المنطقة.

شارك المقال شارك غرد إرسال