شهد محيط مدرسة “زهير بن أبي سلمى” بالحاجب، يوم أمس، فصلا جديدا من فصول الترويع، بعدما أقدم شخص من ذوي السوابق على إضرام النار في جسده في محاولة يائسة للإفلات من قبضة الأمن، مما أسفر عن إصابة رجل شرطة بحروق بليغة على مستوى الوجه أثناء تدخله المهني للسيطرة على الموقف.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى قيام المعني بالأمر بالاعتداء على أحد المواطنين، باستعمال سلاح أبيض، مخلفا له جروحا غائرة استدعت نقله على وجه السرعة إلى المستشفى. ولم تكن هذه الحادثة سوى القشة التي قصمت ظهر البعير، إذ يشتكي سكان المنطقة من “سطوة” هذا الشخص، الذي اتخذ من محيط المؤسسة التعليمية وكرا لتربية الكلاب الشرسة، مستعملا إياها كأداة للترهيب والاعتداء على المارة، في غياب أي تدخل حازم يضع حدا لتجاوزاته التي باتت تهدد السكينة العامة.
ومن حسن الطالع أن الحادث تزامن مع العطلة المدرسية، مما حال دون وقوع كارثة إنسانية في صفوف التلاميذ الذين يرتادون المنطقة يوميا، والذين كانوا ليكونوا ضحايا محتملين لمثل هذه التصرفات العدوانية والانفعالية.
والمثير للاستغراب في مسار هذا الشخص أنه سبق أن أقدم على محاولة انتحار مماثلة في وقت سابق، وهي الواقعة التي استغلت حينها من منظور إنساني، حيث قدمت له مساعدات مادية وعينية لانتشاله من وضعه الاجتماعي الصعب.
غير أن هذه “الالتفاتة التضامنية” تحولت، في نظر عدد من السكان، إلى وسيلة للابتزاز، إذ بات يمارس ضغوطه على الجهات الوصية والمواطنين تحت غطاء “الهشاشة”، محولا الدعم الاجتماعي إلى غطاء ضمني للتمرد على القانون والاعتداء على سلامة الآخرين.
