عقد مجلس جماعة المنصورة التابعة لإقليم شفشاون دورته العادية لشهر ماي وسط حضور لافت للمواطنين وممثلي السلطة المحلية وأغلبية أعضاء المجلس، حيث تميزت هذه المحطة التنظيمية بنقاشات جادة ومسؤولة أفضت إلى المصادقة بالإجماع على جميع النقاط المدرجة في جدول الأعمال، وقد عكس هذا التوافق الرغبة الجماعية في تسريع وتيرة التنمية المحلية والاستجابة للانتظارات الملحة للساكنة.
وفي التفاصيل، أعرب رئيس المجلس الجماعي في تصريح خص به جريدة “جورنال 24” عقب انتهاء الأشغال عن اعتزازه بالمناخ الإيجابي الذي طبع الدورة، مشيرا إلى أن جدول الأعمال تضمن خمس نقاط أساسية ترتبط مباشرة بتحسين جودة الحياة وتطوير البنيات التحتية بالجماعة، مؤكدا أن الانفتاح على الرأي العام يعد ركيزة أساسية في تدبير الشأن المحلي وتعزيز الشفافية بين المؤسسة المنتخبة والمواطنين.
وشكلت المصادقة على بناء ملعبين للقرب في كل من منطقة للامشورة ودوار أيدي إحدى أبرز مخرجات هذه الدورة، إذ تهدف هذه المبادرة الرياضية إلى توفير فضاءات عصرية للشباب والنهوض بالأنشطة السوسيو رياضية في العالم القروي، وتأتي هذه الخطوة في إطار رؤية شاملة للمجلس تسعى إلى تقليص الفوارق المجالية وتوفير المرافق الضرورية التي تساهم في إدماج الناشئة وتنمية مواهبها في بيئة سليمة.
ومن جهة أخرى، أقر المجلس اتفاقية شراكة استراتيجية مع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب تهدف إلى كهربة أربعة عشر كانونا، وتستهدف هذه العملية الأسر التي لم يشملها برنامج الكهربة القروية في مراحله السابقة، حيث يسعى المجلس من خلال هذا القرار إلى إنهاء معاناة هذه الفئات وضمان حقها في الربط بالشبكة الكهربائية، وهو ما يعكس التزام الجماعة بمعالجة الملفات الاجتماعية العالقة وتحقيق العدالة في الاستفادة من الخدمات الأساسية.
وتوقفت الدورة عند إشكال تقني وتنظيمي أثار نقاشا حادا بين الأعضاء، ويتعلق الأمر بقرار سحب آليات مجموعة التعاون قبل استكمال الأشغال المسطرة في عدد من المسالك الطرقية، وقد عبر الرئيس عن استياء رئاسة وأعضاء المجلس من هذا الإجراء المفاجئ الذي يعيق تنفيذ البرنامج التنموي، مؤكدا أن التواصل مستمر مع الجهات المعنية لاستعادة هذه الآليات في أقرب وقت ممكن لاستكمال إصلاح الطرق وفتح المسالك الوعرة أمام الساكنة.
ورفع المجلس في نهاية الأشغال برقية الولاء والإخلاص إلى السدة العالية بالله الملك محمد السادس، مؤكدة على الانخراط الدائم في المسار التنموي الذي تقوده المملكة تحت قيادته الرشيدة، ويظل الرهان معقودا على تفعيل هذه المقررات على أرض الواقع لتحويل الالتزامات الإدارية إلى مكتسبات ملموسة تخدم التنمية المستدامة بإقليم شفشاون وتلبي تطلعات المواطنين في العيش الكريم.
