أكدت الناشطة الحقوقية خديجة الرياضي أن محاكمة محمد زيان، النقيب السابق ووزير حقوق الإنسان الأسبق، اتسمت باختلالات قانونية واضحة، معتبرة أن الملف لا يندرج ضمن اختصاص القضاء العادي بل كان ينبغي أن يعرض على المجلس الأعلى للحسابات، باعتباره الجهة المختصة في تتبع الدعم العمومي للأحزاب السياسية.
محكمة الاستئناف بالرباط قضت في 8 ماي 2025 بسجن زيان ثلاث سنوات نافذة، بعد تخفيض الحكم الابتدائي الذي بلغ خمس سنوات، إثر اتهامه باختلاس أموال عمومية مخصصة لحزبه السابق، وذلك بناء على شكاية من خصوم داخليين بالحزب. الرياضي شددت على أن الملف افتقد للمسار القانوني السليم، ما يطعن في مشروعية المحاكمة.
في تصريح لـ”صوت المغرب”، أوضحت الرياضي أن المحاكمة تأتي في سياق تضييق ممنهج على زيان، الذي يتابع أيضاً في قضايا أخرى منذ دفاعه عن الصحافي توفيق بوعشرين. ووصفت الحكم بأنه انتقامي وغير مبرر، ويؤكد وجود نية لإسكات الأصوات المعارضة.
جلسة المحاكمة، التي استمرت 12 ساعة، شهدت حضوراً مكثفاً لهيئة الدفاع وعدد من النشطاء الحقوقيين، وسط مطالبات بالإفراج عن زيان الذي يبلغ من العمر 82 عاماً، ويقضي أيضاً حكماً بالسجن في قضية منفصلة منذ فبراير 2022، شملت اتهامات متعددة من وزارة الداخلية.
اختتمت الرياضي تصريحها بالمطالبة بإطلاق سراح زيان فوراً، مؤكدة أن ما يتعرض له هو نتيجة لمواقفه السياسية الجريئة، التي لا تحتوي على قذف أو تحريض، بل تتعلق بحرية التعبير وتدبير الشأن العام، محذرة من التراجع الخطير في وضعية الحريات بالمغرب.




