شريط الاخبار
           

التمويل الإسلامي ينمو عالميًا لكن التكافل المغربي يتخلف

شهد قطاع التمويل الإسلامي نموًا مزدوج الرقم بنسبة 11% خلال 2023، ليصل حجم الأصول إلى 4.9 تريليون دولار، وفق مؤشرات مجموعة بورصة لندن للأوراق المالية. تُعتبر السعودية وماليزيا الأسواق القيادية، حيث وصلت أصول البنوك الإسلامية إلى 3.6 تريليون دولار، بينما سجل سوق الصكوك نموًا بنسبة 9% بإجمالي إصدارات بلغت 863 مليار دولار. كما لعبت التكنولوجيا المالية دورًا في تطوير القطاع عبر رقمنة الصكوك ووضع معايير جديدة.

في المغرب، لا يزال قطاع التكافل في مراحله الأولى، حيث لم تتجاوز مساهماته 65.8 مليون درهم (6.58 مليون دولار) في 2023، أي 0.12% من إجمالي قطاع التأمين. رغم نموه بنسبة 558% بين 2022 و2023، تظل عروضه محدودة وتقتصر على تغطيات مثل الوفاة والحريق، مما يعيق قدرته على المنافسة مع التأمين التقليدي. ويعزو خبراء مجموعة لندن للتأمين هذا الوضع إلى انخفاض التنوع في المنتجات وغياب الاستثمارات الكافية.

تبرز التحديات الهيكلية التي يواجهها القطاع بالمغرب، مثل المنافسة الشرسة مع التأمين التقليدي، وقلة الخيارات المتوافقة مع الشريعة، والضغوط المالية الناتجة عن تشديد السياسات النقدية. في المقابل، تشهد أسواق مثل باكستان تقدمًا استراتيجيًا، حيث وصلت أصول التكافل إلى 645 مليون دولار، بينما تُطور دول مثل ماليزيا والإمارات حلولًا رقمية مبتكرة لتعزيز القطاع.

لللحاق بالركب، يُعتبر توسيع عروض التكافل وتطوير منتجات متنوعة وإدخال التكنولوجيا المالية مفتاحًا أساسيًا. كما يُطالب الخبراء بدعم سياسات تُسهل دخول الاستثمارات الخارجية، وتشجع على تطوير حلول تتناسب مع احتياجات السوق المغربية. ويشير التقرير إلى أن الرقمنة، التي بدأت في دول أخرى، قد تكون مفتاحًا لتحويل التحديات إلى فرص.

شارك المقال شارك غرد إرسال