وصفت صحيفة “فاينانشيال تايمز” البريطانية الموقف الجديد للمملكة المتحدة، العضو الدائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، تجاه قضية الصحراء الغربية بأنه “اعتراف فعلي” بسيادة المغرب على المنطقة، مؤكدةً أن هذا “التحول” سيوفر لشركات المملكة المتحدة “فرصًا أكبر” للوصول إلى السوق المغربية.
ووفقًا للصحيفة، فإن تصريحات وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي، أمس الأحد 1 يونيو 2025، في المغرب “تدل فعليًا على اعتراف بريطاني بسيادة الرباط على المنطقة المتنازع عليها”.
وأضافت الصحيفة أن الحكومة البريطانية “أعربت عن دعمها لخطة المغرب لحل نزاع الصحراء، وهو ما يمثل تحولًا عن موقفها التقليدي، بهدف منح الشركات البريطانية وصولًا أكبر إلى السوق المغربية قبل كأس العالم 2030”.
ووفقًا للمصدر نفسه، فإن هذه التصريحات تمثل “تحولًا في الموقف الدبلوماسي البريطاني، الذي كان يعتبر سابقًا أن وضع الصحراء الغربية غير محدد”.
وأضافت الصحيفة أن “هذه الخطوة من المرجح أن تُغضب الجزائر، جارة المغرب ومنافسه الإقليمي، التي تستضيف وتدعم جبهة البوليساريو التي تطالب باستقلال الإقليم”.
وأكدت صحيفة “فاينانشيال تايمز” أن دعم بريطانيا للخطة المغربية يُعدّ اعترافًا فعليًا بسيادة المغرب على الإقليم، ويأتي في سياق موجة دعم دولي متزايدة للرباط في السنوات الأخيرة. وأشارت إلى أنه في عام 2020، مع اقتراب نهاية ولايته الأولى، اعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسيادة المغرب على الإقليم.
وفي إشارة إلى التداعيات المتوقعة لهذه الخطوة على العلاقات بين لندن والجزائر، أفاد المصدر نفسه أن فرنسا دعمت خطة الحكم الذاتي العام الماضي، بينما تدعمها إسبانيا منذ عام 2021، مما أدى إلى توتر حاد في علاقاتهما مع الجزائر.




