شهد البرلمان الإسباني، يوم الأربعاء 16 يوليوز، زيارة مجموعة من الأطفال القادمين من مخيمات تندوف فوق التراب الجزائري، ضمن برنامج “عطلات في سلام”، الذي تنظمه جبهة البوليساريو سنويًا، وتتهمه عدة جهات حقوقية باستغلال القاصرين لأهداف سياسية ودعائية معادية للمغرب.
الزيارة جرت بترتيب من النائب اليساري المتطرف إنريكي سانتياغو، الأمين العام للحزب الشيوعي، الذي أعلن عن ذلك عبر حسابه على منصة “إكس” (تويتر سابقًا)، في خطوة أثارت جدلاً واسعًا داخل الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية، خاصة في ظل ما تعتبره فئات واسعة من الرأي العام دعمًا غير مبرر لكيان لا يتمتع بأي شرعية دولية.
الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني قرر مقاطعة الزيارة بشكل كامل، إلى جانب نواب حزب “فوكس” اليميني، تعبيرًا عن رفضهما لاستخدام المؤسسات الرسمية في خدمة أجندة انفصالية مدعومة من الجزائر.
واعتُبر هذا الموقف انسجامًا مع دعم الحكومة الإسبانية لمبادرة الحكم الذاتي المغربية كحل واقعي للنزاع الإقليمي حول الصحراء.
ويأتي هذا الحراك الإعلامي والسياسي المرافق لزيارة الأطفال في سياق تُكثف فيه جبهة البوليساريو تحركاتها داخل إسبانيا وأوروبا لاستدرار التعاطف عبر حملات مشبوهة، تستغل فيها الأطفال من مخيمات العار في تندوف، حيث يعيش آلاف الصحراويين في أوضاع إنسانية صعبة بسبب سياسات القمع والتحكم التي تمارسها الجبهة تحت رعاية جزائرية.
ويرى متابعون أن هذه المبادرات لا تخدم القضية الإنسانية، بل تسعى لتلميع صورة تنظيم انفصالي فقد دعمه الإقليمي والدولي، في وقت تتجه فيه الأغلبية الساحقة من المجتمع الدولي نحو دعم المقترح المغربي الجاد للحكم الذاتي كحل عادل ودائم لهذا النزاع المفتعل.




