صعّد حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عبر فريقه البرلماني المعارض، انتقاداته لطريقة تنفيذ ميزانية سنة 2025، موجهًا أصابع الاتهام إلى الوزير المكلف بالميزانية فوزي لقجع، متهمًا إياه بالانحراف عن مبادئ العدالة المجالية وتكافؤ الفرص، والزج بالمال العام في منطق المحاصصة الحزبية على حساب الإنصاف الاجتماعي ووحدة التدبير العمومي.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية يوم الاثنين 26 يناير 2026، أكد عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق الاشتراكي–المعارضة الاتحادية، وجود اختلالات مقلقة في تفعيل الميزانية، مشددًا على أن الأسلوب المتبع يعكس توجهاً قائمًا على المحاصصة الحزبية، ويهدد التعددية السياسية والنموذج الديمقراطي الوطني.
وأوضح شهيد أن بعض الوزراء يقومون بزيارات ميدانية إلى أقاليم معينة برفقة نواب ومديرين ينتمون جميعهم إلى نفس الحزب، مقدمين مشاريع ممولة من المال العام كإنجازات حزبية، مع اعتماد خطاب انتخابي بدل الالتزام بمنطق المرفق العمومي.
وشدد رئيس الفريق الاشتراكي على أن الميزانية العمومية يجب أن تبقى أداة لتحقيق العدالة المجالية وضمان تكافؤ الفرص، محذراً من أن توظيفها سياسياً قد يقوض الثقة في العمل الحكومي ويضعف التماسك الوطني.
كما أشار شهيد إلى اختلالات عملية في البنية التحتية، مثل أغلاق بعض الطرق بسبب الثلوج ونفق تيشكا الذي يعاني من مشاكل منذ سنة 2022، ما يضع ساكنة المنطقة في عزلة شبه دائمة.
وختم رئيس الفريق الاشتراكي مداخلته بالتأكيد على أن الإنصاف المجالي والتوزيع العادل لثروات الميزانية يشكلان ركائز لتعزيز الثقة والاستقرار، داعياً الحكومة إلى تفعيل الميزانية بمنطق وطني شامل يضع مصلحة المواطنين فوق كل اعتبار.
