تتواصل الاحتجاجات الغاضبة في إيران لليوم العاشر على التوالي، مع اتساع رقعتها ودخولها إلى قلب العاصمة طهران، في تطور يعكس تصاعدًا غير مسبوق في حالة الغليان الشعبي.
وشهدت منطقة بازار طهران، أحد أبرز المراكز التجارية والتاريخية في البلاد، اشتباكات عنيفة بين محتجين وقوات الأمن، أسفرت عن وصول قنابل غاز مسيلة للدموع إلى داخل مستشفى «سينا» المجاور، ما تسبب في حالة من الذعر في صفوف المرضى والأطر الطبية.
وأقرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إسنا» بالحادث، معتبرة أن وصول الغاز إلى داخل المستشفى كان «غير مقصود»، ونتج عن قيام متظاهرين بإبعاد القنابل الدخانية عن الأزقة الضيقة المحيطة بالمكان.
وفي غرب البلاد، وبمحافظة إيلام، تحولت مراسم تشييع قتلى احتجاجات السبت إلى مواجهات عنيفة في مدينة ملكشاهي، وُصفت بـ«حرب شوارع». وأفادت وكالة «فارس» المقربة من الحرس الثوري بمقتل شخص وإصابة عنصرين من الشرطة، بعدما أقدم مئات المحتجين على إحراق ثلاثة بنوك حكومية عقب انتهاء مراسم التشييع بمقبرة الإمام حسين.
وفي ظل تصاعد حدة المواجهات، أعلنت منظمة «هرانا» الحقوقية ارتفاع حصيلة القتلى إلى 29 شخصًا منذ اندلاع الاحتجاجات، بينما تحدثت مصادر رسمية عن إصابة نحو 600 عنصر من قوات الشرطة والباسيج خلال الأيام الماضية.
