أفادت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أن إنتاج التمور في المغرب برسم موسم 2025-2026 سيعرف قفزة نوعية، حيث يُتوقع أن يتجاوز 160 ألف طن، في أعلى مستوى إنتاجي تم تسجيله على الإطلاق.
ويعكس هذا الإنجاز الدينامية الإيجابية التي يعرفها القطاع في السنوات الأخيرة، بفضل الجهود المبذولة في إطار مخطط المغرب الأخضر واستراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030.
ويرجع ارتفاع الإنتاج إلى تحسن الظروف المناخية خلال الموسم، حيث ساهمت درجات الحرارة الشتوية المعتدلة والأمطار التي تهاطلت خلال شهري مارس وأبريل في تحسين الإزهار وجودة الثمار. وتبقى جهة درعة تافيلالت القلب النابض لإنتاج التمور بنسبة 76% من الإنتاج الوطني، تليها جهة سوس ماسة والجهة الشرقية بـ11% لكل منهما.
وأكدت الوزارة أن نخيل التمر يشكل ركيزة اقتصادية واجتماعية وبيئية أساسية، إذ يدر القطاع رقم معاملات سنوي يناهز 2 مليار درهم ويوفر أكثر من 3.6 مليون يوم عمل، كما يضمن سبل العيش لحوالي مليوني شخص، مساهماً في مكافحة التصحر والحد من الهجرة القروية.
وأضاف البلاغ أن المساحة المزروعة بنخيل التمر ارتفعت من 50.900 هكتار سنة 2008 إلى 69.490 هكتار سنة 2025، أي بزيادة تفوق 36%، في حين تضاعف الإنتاج بنسبة 77% خلال نفس الفترة، منتقلاً من 90.400 طن إلى 160.000 طن، مما يؤكد قدرة القطاع على التكيف مع التحديات المناخية والمائية.
وأكدت الوزارة على التزامها بمواصلة دعم سلسلة نخيل التمر وتطويرها، وتعزيز مرونة وتنافسية القطاع، إلى جانب الحفاظ على التراث الواحي وضمان استدامته للأجيال القادمة، ضمن رؤية استراتيجية الجيل الأخضر.
