شهد إقليم الفحص أنجرة خلال الساعات الأخيرة استنفارا أمنيا واسعا شاركت فيه مختلف السلطات العمومية، في مشهد يعكس الجاهزية العالية واليقظة المستمرة لحماية أمن الوطن واستقراره، وذلك على خلفية تداول دعوات تحريضية عبر بعض المنصات بمواقع التواصل الاجتماعي، تدعو إلى التوجه نحو معبر سبتة المحتلة ومحاولة تكرار أحداث سابقة، في وقت تستغل فيه بعض الجهات هذه الظروف لنشر الفوضى وتأجيج الأوضاع.
وقد عاينت مختلف مناطق الإقليم انتشارا مكثفا لمختلف الأجهزة، حيث جندت السلطات المحلية والقوات المساعدة والدرك الملكي، إلى جانب باقي المصالح المختصة، إمكانياتها البشرية واللوجستية، في إطار تنسيق ميداني محكم هدفه الحفاظ على الأمن العام، وحماية المواطنين، والتصدي لأي محاولة قد تمس بالنظام العام أو تعرض سلامة الأشخاص والممتلكات للخطر.
وتأتي هذه التعبئة الأمنية في ظل استمرار بعض الصفحات والحسابات في نشر دعوات تحريضية تستهدف استدراج الشباب إلى مغامرات غير محسوبة العواقب، وهو ما يستوجب التحلي بالوعي وعدم الانسياق وراء الأخبار الزائفة أو الدعوات المجهولة المصدر التي قد تستغل المواطنين لخدمة أجندات لا تخدم مصلحة الوطن.
إن ما تشهده مختلف مناطق إقليم الفحص أنجرة من يقظة أمنية يؤكد مرة أخرى أن حماية الوطن مسؤولية لا تعرف التهاون، وأن مختلف المؤسسات الأمنية والإدارية تواصل أداء واجبها الوطني بكل احترافية، من أجل الحفاظ على الاستقرار وصون أمن الحدود وحماية السكينة العامة.
وفي هذا السياق، فإن عبارات الشكر والتقدير تبقى مستحقة لكل رجال ونساء السلطات المحلية والقوات المساعدة والدرك الملكي، ولكل من يسهر على أمن هذا الوطن، لما يبذلونه من جهود متواصلة في الميدان، بروح المسؤولية والانضباط، دفاعًا عن استقرار المملكة وحماية لمصالحها العليا.
ويبقى الرهان الأكبر هو وعي المواطنين، خاصة فئة الشباب، بخطورة الانسياق وراء دعوات التحريض والإشاعات، والتشبث بقيم المواطنة والمسؤولية، لأن أمن المغرب واستقراره هو مكسب جماعي يستوجب من الجميع المحافظة عليه، والالتفاف حول المؤسسات الوطنية التي تعمل ليلًا ونهارًا من أجل أمن الوطن والمواطن.

