تواصل السلطات الضريبية في ولاية شمال الراين-ويستفاليا الألمانية تحقيقاتها بشأن شبهات تهرب ضريبي واسع النطاق يشتبه في تورط عدد من المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي فيه، بمبالغ تُقدّر بنحو 300 مليون يورو.
وأكد مكتب مكافحة الجرائم المالية في الولاية، اليوم الثلاثاء، أنه يعمل على تحليل معطيات ضخمة تم جمعها من مختلف منصات التواصل، تشمل حوالي 6000 مجموعة بيانات تشير إلى مستحقات ضريبية غير مدفوعة.
وأوضح المكتب أن ظاهرة التهرب الضريبي لا تقتصر على ولاية شمال الراين-ويستفاليا، بل تطال ولايات ألمانية أخرى، بسبب اتساع النشاط التجاري المرتبط بصناعة التأثير الرقمي.
ويشرف على التحقيقات منذ يناير الماضي فريق متخصص ضمن مكتب التحقيقات الضريبية بالولاية، الذي يضم حوالي 1200 خبير، مع تشكيل خلية خاصة لمراقبة مؤثري وسائل التواصل الاجتماعي المحترفين.
وقالت شتيفاني تين، رئيسة المكتب، إن التحقيقات تستهدف بشكل خاص المؤثرين البارزين الذين يتعمدون التهرب الضريبي، وليس الحسابات الصغيرة أو غير النشطة. وذكرت أن بعض هؤلاء يحققون عشرات الآلاف من اليوروهات شهريًا دون التصريح بمداخيلهم للسلطات الضريبية، معتبرة ذلك “تهربًا إجراميًا”.
وأشارت تين إلى أن التحقيقات تواجه صعوبات لوجستية، على رأسها غياب مقر إقامة ثابت للعديد من منشئي المحتوى، واللجوء إلى تسجيل شركاتهم في دول مثل الإمارات (دبي) بهدف تفادي الالتزامات الضريبية داخل ألمانيا.
كما نبهت إلى صعوبة تتبع الإعلانات المؤقتة، خصوصًا تلك التي تُبث عبر خاصية “القصص” (Stories) والتي تختفي بعد 24 ساعة، مؤكدة أن المكتب بدأ بتطوير أدوات وآليات تقنية جديدة لتوثيق هذه المعاملات وتتبعها.
ويجري حاليًا نحو 200 تحقيق جنائي بحق مؤثرين داخل الولاية، مع تقديرات تفيد بأن الخسائر الضريبية قد تصل إلى مئات الآلاف من اليوروهات في كل حالة، وربما ملايين في حالات أخرى.
