نشر موقع ACS مدريد الإسباني افتتاحية نارية بعنوان “ضرورة مراجعة دبلوماسية البوليساريو”، انتقد فيها بشدة الأداء الدبلوماسي لجبهة البوليساريو، مسلطًا الضوء على حالة الجمود التي تميز تحركاتها الخارجية، في ظل ما وصفته الافتتاحية بـ”حرب دولية لتصفية القضية الصحراوية”.
واعتبر المقال أن الخطاب الانفصالي فقد فاعليته وصدى تأثيره على الساحة الدولية، مشيرًا إلى أن النجاحات التي حققتها الدبلوماسية المغربية خلال السنوات الأخيرة، خاصة داخل القارة الإفريقية، جعلت البوليساريو تبدو عاجزة عن الرد أو المواكبة.
وسجلت الافتتاحية إحباطًا متزايدًا داخل أوساط الجبهة، بسبب ما وصفته بـ”الجمود الميكانيكي” لتحركاتها السياسية، مقابل ما اعتبرته “نجاحات نوعية للمغرب”، أبرزها ترسيخ الرباط لحضورها في إفريقيا وافتتاح قنصليات في مدن الصحراء، ما شكل، وفقًا للمقال، ضغطًا دبلوماسيًا غير مسبوق على القيادة الانفصالية.
ودعت الافتتاحية إلى إعادة هيكلة شاملة للفلسفة السياسية للجبهة، وتبني دبلوماسية شعبية مرنة تتجاوز القيود الحزبية الصارمة، مشيرة إلى أن استمرار هيمنة الحزب الواحد والانغلاق السياسي داخل مخيمات تندوف يعيق أي تطور أو تجديد في خطاب الجبهة.
كما لم تُخفِ الافتتاحية استياءها من محدودية تأثير البوليساريو داخل الاتحاد الإفريقي، معتبرة أن حضورها في قمم المنظمة القارية لا يعدو أن يكون “نصرًا وهميًا” في غياب نتائج ملموسة على أرض الواقع.




