احتضنت الزاوية الكركرية بمدينة العروي فعاليات مؤتمر علمي وفكري دولي، ضمن برنامج الأسبوع الدولي الثامن للتصوف، المنظم احتفاء بالمولد النبوي الشريف 1448هـ، تحت إشراف شيخ الطريقة الكركرية سيدي محمد فوزي الكركري.

وحمل المؤتمر عنوان «زوايا المملكة المغربية الشريفة نموذجا للتكافل والتنمية المستدامة»، فيما انعقد تحت شعار «الهدي الإحساني لبناء لبنات الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي».
وشهد اللقاء مشاركة عدد من الأساتذة الجامعيين والباحثين والأكاديميين والأطباء والمختصين، الذين ناقشوا الأدوار التاريخية والاجتماعية للزوايا المغربية وإمكانات تطويرها لمواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والرقمية.
وتناولت المداخلات عددا من المحاور، من بينها الاقتصاد الأخلاقي وحماية البيئة، ودور الزوايا في التكافل والإغاثة، وأهمية الزكاة والصدقات في تحقيق الاستقرار المجتمعي، إلى جانب آفاق تجديد أدوار الزوايا في مجالات التنمية والبحث العلمي والصحة النفسية والرقمنة والحكامة.
كما استحضر المشاركون نماذج من الحضور التاريخي للزوايا المغربية في مواجهة الأزمات وإغاثة المحتاجين، مع التوقف عند إمكانية توظيف هذا الرصيد في معالجة تحديات العصر وتعزيز قيم التضامن والمسؤولية الاجتماعية.
وأكدت مختلف المداخلات أهمية تحقيق التوازن بين الحفاظ على البعد الروحي للزوايا وتطوير أدوارها الاجتماعية والعلمية، بما يجعلها أكثر ارتباطا بقضايا الإنسان والمجتمع.
وتخللت أشغال المؤتمر فقرات من السماع والمديح النبوي، في أجواء جمعت بين النقاش العلمي والبعد الروحي، قبل اختتام الفعاليات بالدعاء بالأمن والسلام والاستقرار للمملكة وللأمة الإسلامية والإنسانية جمعاء.
ويأتي تنظيم المؤتمر في إطار فعاليات الأسبوع الدولي الثامن للتصوف، الذي يسعى إلى إبراز أبعاد التجربة الصوفية المغربية وربط قيم الإحسان والتكافل بقضايا التنمية والاستقرار ومواجهة التحديات المعاصرة.


