وجه النائب عبد الصمد حيكر، عضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، اتهامات مباشرة للحكومة بوصف خطابها حول مشروع “مدارس الريادة” بأنه دعائي ومضلل، مختزلاً إصلاح التعليم في حملة تسويقية تفتقر إلى تقييم علمي وبيداغوجي واضح.
وفي تصريح خلال اجتماع برلماني، قال حيكر إن الحكومة تعتمد “معطيات مفبركة لتلميع الصورة”، متسائلاً عن “هوية مكتب الاستشارة الدولي الذي صاغ هذا النموذج، والمعايير التي اعتمدت لاختياره، وهل أُجري فعلاً تقييم لأثر المشروع التعليمي والتربوي على التلاميذ”.
وانتقد النائب ما وصفه بـ”الاستخدام غير الأخلاقي للتلاميذ كأرقام إحصائية”، مشيراً إلى إجبارهم على اجتياز الامتحانات رغم الغياب المتكرر، بهدف رفع نسب النجاح الظاهرية. كما اتهم وزارة التربية الوطنية بغياب الشفافية وتضارب المصالح، خصوصاً أن الإشراف على المشروع يتم من داخل ديوان الوزير نفسه.
وأكد حيكر أن الحكومة مطالبة بتقديم أجوبة واضحة بدل الشعارات، مشدداً على أن “المدرسة المغربية ليست مختبراً لتجريب النظريات، بل مؤسسة وطنية لتكافؤ الفرص وصناعة الأمل”.
وفي ختام الاجتماع، أعلنت المعارضة عزمها تقديم طلب رسمي لتشكيل مهمة استطلاعية برلمانية حول مشروع “مدارس الريادة”، مؤكدة أن الخطوة ليست مواجهة سياسية، بل دفاع عن مبدأ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.




