عبّرت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية عن قلقها من ما وصفته بـ”المنهجية الحكومية المعيبة” في التعاطي مع تداعيات الحرب الصهيو-أمريكية على إيران، خاصة في ما يتعلق بارتفاع أسعار المحروقات، عقب الزيادة التي تم إقرارها ليلة 16 مارس، وسط حديث عن استمرارها بالوتيرة نفسها خلال الأيام المقبلة.
وسجلت الأمانة العامة ما اعتبرته “فشلاً تواصلياً حكومياً”، منتقدة غياب خطاب مسؤول وواضح وشفاف تجاه الرأي العام. وأوضحت أن المواطنين تلقوا تطمينات من وزيرة الطاقة في 5 مارس، أعقبتها إشادة رئيس الحكومة بالنتائج الاقتصادية خلال اجتماع المجلس الحكومي يوم 12 مارس، قبل أن يُفاجَؤوا بزيادة قدرها درهمان في أسعار المحروقات ليلة 16 مارس، بشكل متزامن في مختلف محطات الوقود.
واعتبرت أن هذه الزيادة تتعارض مع التوقعات التي سبق تقديمها في أبريل 2022 بشأن تطور أسعار المواد البترولية في السوق الداخلية، المرتبطة بسعر خام “برنت” على الصعيد الدولي.
كما انتقدت الأمانة العامة ما وصفته بفشل الحكومة في مراقبة سوق المحروقات، وعجزها عن ضمان شروط المنافسة الحرة، ومحاربة الاحتكار والتواطؤ بين الفاعلين، محمّلة إياها المسؤولية الكاملة عن ما أسمته “الغياب شبه الكلي” في هذا القطاع، الذي بات، بحسب تعبيرها، أقرب إلى وضع احتكاري.
وفي السياق ذاته، أشارت إلى وجود اختلالات في توزيع الدعم المخصص لمهنيي قطاع النقل، معتبرة أن الحكومة تواصل نهج دعم الفئات الكبرى على حساب الفئات الهشة.
ودعت الأمانة العامة الحكومة إلى تدارك هذا الوضع، من خلال تحسين التواصل، وتعزيز آليات المراقبة والردع، وضمان عدالة توزيع الدعم، إلى جانب دراسة إجراءات بديلة، من بينها تسقيف هامش الربح في سوق المحروقات، وفرض ضريبة استثنائية على الأرباح المفرطة لشركات استيراد وتوزيع المحروقات، مع اعتماد نسبة ضريبية تصل إلى 40%، على غرار بعض القطاعات الأخرى، كما أوصى بذلك مجلس المنافسة.


