شريط الاخبار

العدالة والتنمية يثمّن مضامين لقاء وزير الداخلية بالأحزاب ويؤكد ضرورة إعادة الاعتبار للعملية الانتخابية

العدالة والتنمية

اعتبر إدريس الأزمي الإدريسي، نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن اللقاء الذي جمع وزير الداخلية بالأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، يوم السبت 2 غشت، شكّل محطة سياسية مهمة في مسار تفعيل التوجيهات الملكية الأخيرة، خاصة تلك الواردة في خطاب العرش بشأن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وأوضح الأزمي، في عرض قدمه خلال اجتماع الأمانة العامة للحزب، أن اللقاء الذي دام ساعة ونصف، حضره ممثلو تسعة أحزاب سياسية، إلى جانب أطر وزارة الداخلية المكلفين بالشأن السياسي والانتخابي.

وأضاف أن الكلمة الافتتاحية لوزير الداخلية، والتي كانت مكتوبة ومقروءة، حملت رسائل واضحة، أبرزها الحرص على تعزيز البناء الديمقراطي وتنظيم انتخابات نزيهة وذات مصداقية تُفرز مؤسسات منتخبة تحظى بالشرعية والاحترام، وفق تعبيره.

وشدد الوزير، القيادي بالعدالة والتنمية، على ضرورة محاربة كل مظاهر الفساد الانتخابي، والتصدي لأي ممارسات قد تمس بحرية التصويت أو تؤثر على الإرادة الحرة للمواطنين، داعيًا الأحزاب إلى تحمل مسؤولياتها في اختيار مرشحين يتمتعون بالكفاءة والنزاهة.

وكشف الأزمي أن وزارة الداخلية اقترحت سبعة محاور رئيسية للنقاش مع الأحزاب، تتعلق بـ: تحيين اللوائح الانتخابية؛ تخليق العملية الانتخابية؛ تحفيز المشاركة؛ مراجعة بعض بنود القانون التنظيمي للانتخابات؛ التمويل العمومي؛ وتعزيز تمثيلية النساء والشباب؛ وتطوير آليات التواصل، وتحديد الجدولة الزمنية واللوجستيكية للاستحقاقات المقبلة.

وأكد الأزمي أن مداخلات الأحزاب السياسية كانت مركزة، وأجمعت على ضرورة احترام مبدأ الحياد الإيجابي للإدارة ورفض أي تدخل غير قانوني في العملية الانتخابية.

وانتقد الأزمي خلال الاجتماع ما وصفه بـ”الفضائح التي تنفجر يومياً”، في إشارة إلى قضية رشيد الفايق، متسائلًا عن صمت رئيس الحكومة رغم ذكر اسمه في قضايا تمويل انتخابي غير واضح، معتبرا أن “ما يقع لا يشرف البلاد، خاصة ونحن مقبلون على محطة انتخابية مفصلية ترتبط بصورتنا الخارجية ووحدتنا الوطنية”، على حد تعبيره.

وحذر نائب الأمين العام من تراجع ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة، مستشهداً بنتائج استطلاعات رأي “مقلقة”، ما يستدعي وفق قوله “مراجعة عميقة لإعادة بناء الثقة، عبر مؤسسات تقوم بدورها الوسيط في الدفاع عن المواطنين”.

وفي ختام كلمته، أشار الأزمي إلى أن الملك محمد السادس حدد أفق نهاية سنة 2025 كموعد لإعداد الإطار القانوني والمؤسساتي المرتبط بالاستحقاقات المقبلة، ما يفرض على الأحزاب تقديم مقترحاتها في أجل أقصاه نهاية غشت، تمهيدًا لانطلاق المشاورات السياسية خلال شتنبر، وإحالة النصوص القانونية على البرلمان في الدورة الخريفية.

وشدد على أن الرهان لا يتعلق فقط بالنصوص القانونية، بل بإعادة الروح للعملية السياسية والانتخابية، داعيًا إلى إطلاق نقاش سياسي وإعلامي جاد يعيد الثقة للمواطن ويحفزه على المشاركة، معتبرا أن المعركة المقبلة “مجتمعية وأخلاقية وتنموية” قبل أن تكون قانونية أو تنظيمية.

 

شارك المقال شارك غرد إرسال