عبّرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن قلقها العميق إزاء ما وصفته بـ“مظاهر تبذير المال العام” من طرف وزارة الشباب والثقافة والتواصل، تحت غطاء دعم الجمعيات لتنظيم المهرجانات والأنشطة الثقافية، في وقت يعيش فيه عدد كبير من المواطنين أوضاعا اقتصادية واجتماعية صعبة.
وأوضحت الجمعية، في بلاغ صادر عقب اجتماع مكتبها المركزي المنعقد يوم فاتح نونبر 2025، أنها تسجل “بقلق بالغ غياب معايير الشفافية والإنصاف في توزيع الدعم العمومي على الجمعيات”، مطالبة بـ“فتح تحقيق نزيه في طرق صرف المال العام داخل وزارة محمد المهدي بنسعيد”، وبتكريس مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص في دعم الفاعلين الثقافيين والجمعويين.
وفي جانب آخر، أعلنت الجمعية الحقوقية احتجاجها الشديد على ما وصفته بـ“تسويق وتوزيع دقيق يفتقر لأبسط معايير الجودة والسلامة الغذائية”، داعية الدولة ووزارة الصحة إلى “التدخل العاجل لفتح تحقيق شامل وشفاف حول ظروف إنتاج وتوزيع هذا الدقيق، وتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين”، مع نشر نتائج التحقيق للرأي العام وضمان توفير مواد غذائية تراعي كرامة المواطن وحقه في غذاء سليم وآمن.
كما تطرّق البلاغ إلى استمرار معاناة ساكنة إقليم الحوز مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشها المتضررون من الزلزال، مسجلاً تأخراً في إعادة الإعمار وتوفير البنيات التحتية والمساعدات الضرورية.
وطالبت الجمعية الجهات المختصة بـ“اتخاذ تدابير استعجالية لضمان حماية الساكنة من قساوة الظروف المناخية القادمة، وتأمين ظروف عيش كريمة لهم”.
