أصدرت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة أمرًا دوليًا بإلقاء القبض على رئيس مجلس إقليمي سابق بسيدي سليمان، بعد أن أصبح الحكم الصادر في حقه نهائيًا، عقب تأييد محكمة النقض لإدانته بعشر سنوات سجنًا نافذًا من أجل تكوين عصابة إجرامية والسرقة الموصوفة.
وأفادت مصادر قضائية أن المعني بالأمر، وهو أحد الوجوه السياسية المعروفة بالمنطقة، غادر التراب الوطني مباشرة بعد صدور قرار محكمة النقض القاضي برفض طلب الطعن المقدم من طرف دفاعه.
وأضافت المصادر ذاتها أنه تم تفعيل المساطر القانونية الخاصة بنشر أوامر الاعتقال الدولية، حيث عمّمت السلطات القضائية مذكرة بحث على جميع المعابر الحدودية، كما تم إشعار منظمة الشرطة الدولية (الإنتربول) لتنسيق إجراءات التسليم.
وترتبط القضية بشبكة إجرامية كانت تنشط قبل سنوات بإقليم سيدي سليمان ومناطق مجاورة، تورط أفرادها في عمليات سرقة للأسلاك النحاسية والماشية وتخريب تجهيزات عمومية، فيما صدرت في حق المتورطين أحكام بلغت في مجموعها 110 سنوات سجنًا نافذًا.
يذكر أن عبد الواحد الخلوقي، نشر تظلما موجها إلى الملك محمد السادس عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، كشف فيه ما وصفه بـ“ظلم جسيم” تعرض له، تسبب في قلب حياته رأسا على عقب، وحرمانه من الاستمرار في مهامه السياسية.
وقال الخلوقي في رسالته إنه لجأ إلى مقام جلالة الملك بعدما طرق جميع الأبواب الإدارية والقضائية دون أن يتم إنصافه، مؤكدا أنه تعرض لمؤامرة مدبرة من طرف خصوم سياسيين على رأسهم ياسين الراضي ووالده المستشار البرلماني السابق، بهدف الإطاحة به سياسيا، بعد تعيينه سنة 2021 منسقا لحزب الاتحاد الدستوري بإقليم سيدي سليمان.
وأوضح الخلوقي أنه تمت إعادة تحريك ملفات قديمة تعود لسنة 2015، مباشرة بعد تعيينه، متهما خصومه باستغلال نفوذهم للتأثير على مجريات الملفات القضائية. وأكد أنه رغم صدور حكم ابتدائي ببراءته، فقد قضت محكمة الاستئناف في حقه بعشر سنوات سجنا نافذا، دون تقديم أدلة جديدة أو الاستجابة لطلباته بإجراء خبرات علمية واستدعاء شهود النفي.
